أعقب إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استعدادها للتفاوض حول إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بعد تلقيها "أفكاراً جديدة" من الجانب الأمريكي، تهديدٌ من وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي توعّد الاثنين بـ"إعصار هائل" يستهدف مدينة غزة.
وقال كاتس عبر منصة "إكس" إن "أبراج الإرهاب ستهتز" في غزة، مضيفًا أن على حماس "الاستسلام والإفراج عن الرهائن أو مواجهة تدمير كامل للقطاع". وأكد أن الجيش الإسرائيلي يواصل التحضيرات لتوسيع عملياته العسكرية وفق الخطة الموضوعة.
في المقابل، أشار الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في تصريحات فجر الاثنين، إلى إمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن لدى حماس. وأوضح أنه ناقش هذا الملف على متن الطائرة أثناء عودته إلى واشنطن، مضيفًا: "نعمل على حل قد يكون جيداً جداً، وستسمعون عنه قريباً".
وكان ترامب قد نشر في وقت سابق عبر منصته "تروث سوشيال" أن "الإسرائيليين قبلوا شروطه"، داعياً حماس إلى قبولها محذرًا من "عواقب وخيمة" في حال رفضها.
من جانبها، أعلنت حماس أنها تلقت عبر وسطاء بعض المقترحات الأمريكية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدة أنها على تواصل مستمر لتطوير هذه الأفكار. وأعربت في بيانها عن ترحيبها بأي تحرك يساهم في إنهاء العدوان، مشددة على استعدادها للجلوس فوراً إلى طاولة المفاوضات مقابل وقف الحرب، انسحاب الجيش الإسرائيلي، وتشكيل لجنة مستقلة لإدارة القطاع.
انتقادات دولية للعمليات الإسرائيلية
في سياق آخر، هاجم المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، إسرائيل بسبب ما وصفه بـ"القتل الجماعي" للمدنيين الفلسطينيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية. وأشار إلى أن إسرائيل تواجه قضية أمام محكمة العدل الدولية بشأن التزاماتها بمنع أعمال الإبادة الجماعية، مؤكداً أن الأدلة تتزايد ضدها.
تورك، الذي رفض وصف الحرب بأنها "إبادة جماعية متواصلة"، عبّر في كلمته الافتتاحية بمجلس حقوق الإنسان في جنيف عن قلقه من "الخطاب العلني المحرّض على الإبادة" الصادر عن مسؤولين إسرائيليين كبار.
في المقابل، ردّ السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة في جنيف، دانييل ميرون، باتهام تورك بـ"تجاهل الحقائق وتعقيدات الميدان"، مؤكداً أن إسرائيل تتخذ "إجراءات مكثفة لتخفيف معاناة المدنيين"، ومشيراً إلى حقها في الدفاع عن نفسها عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي أسفر – وفق الرواية الإسرائيلية – عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.
ووفق وزارة الصحة في غزة، أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ ذلك التاريخ عن مقتل نحو 63 ألف شخص، فيما حذرت منظمات دولية من أن أجزاء من القطاع تعاني المجاعة.
تطورات ميدانية وأمنية
في خضم التصعيد، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن طائرة مسيّرة قادمة من اليمن دخلت أجواء مدينة إيلات، ما دفع الجيش إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي. وأكدت القناة 12 اعتراضها، فيما أشارت القناة 14 إلى سقوطها قرب مطار رامون دون وقوع إصابات.
وفي غزة، قصف الجيش الإسرائيلي برج "الرؤيا" بعد تحذير السكان بإخلائه. إلا أن شهادات من الأهالي تحدثت عن ارتباك ناجم عن إلغاء التحذير ثم إعادة تفعيله، ما تسبب في تشريد عشرات العائلات. وأوضح بعض السكان أن المبنى كان يضم مؤسسات دولية ويأوي نازحين مدنيين لا علاقة لهم بأي نشاط سياسي، متسائلين عن سبب استهدافه.
