جدّد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، دعوته إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا تمسّك حكومته بهدفين رئيسيين: هزيمة حركة حماس ونزع سلاحها، لكنه أشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف لا يزال موضع شك حتى داخل المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل.
وأوضح ساعر أن "الحرب في غزة قد تتوقف غدًا إذا أفرجت حماس عن الأسرى المحتجزين لديها"، مشددًا على أن "نزع سلاح الحركة يمثل شرطًا أساسيًا لوقف العمليات العسكرية".
في المقابل، ترفض حماس الاستجابة لهذه المطالب إلا ضمن اتفاق شامل يضمن إنهاء الحرب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، وتسليم إدارة غزة إلى لجنة تتفق عليها القوى الفلسطينية.
وفي الوقت نفسه، أبدى رئيس قسم العمليات في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، اللواء إسرائيل شومر، تحفظه على الرؤية السياسية، قائلاً إنه لا يمكن ضمان أن يؤدي دخول القوات الإسرائيلية إلى مدينة غزة إلى هزيمة الحركة بشكل حاسم. وأضاف أن الجيش بصدد اعتماد "أساليب جديدة" في المعارك المقبلة داخل المدينة، لكنه شدّد على أن النتائج غير مؤكدة.
ويكشف هذا التباين بين المواقف السياسية والعسكرية عن خلافات واضحة في إسرائيل بشأن مسألة احتلال مدينة غزة؛ فبينما يدعمها المسؤولون السياسيون، يحذّر قادة الجيش من أنها ستكون معركة معقّدة طويلة الأمد وغير مضمونة النتائج.
ميدانيًا، يواصل الجيش الإسرائيلي تكثيف هجماته على مدينة غزة، معلنًا سيطرته على نحو نصفها من الجهتين الشمالية والجنوبية. ودخلت العمليات العسكرية مرحلة جديدة منذ يوم الجمعة، شملت استهداف أبراج سكنية ومبانٍ متعددة الطوابق، بزعم استخدامها من قبل حركة حماس لأغراض عسكرية.
