دمّر الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد برجا سكنيًا في مدينة غزة، ليكون الثالث الذي يُستهدف خلال ثلاثة أيام، فيما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن إسرائيل تعمل على تعميق هجومها في أكبر مدن القطاع المحاصر، حيث تتواصل المواجهات مع حركة حماس منذ 23 شهرا.
ورغم أن إسرائيل لم تعلن رسميا بدء عملية واسعة للسيطرة على مدينة غزة، فإنها تشهد منذ أسابيع تصعيدا في القصف والعمليات العسكرية. وقد باشر الجيش مؤخرا توجيه إنذارات لإخلاء المباني العالية بدعوى استخدامها من قبل حماس لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه الحركة.
وأوضح الجيش في بيان الأحد أنه استهدف "مبنى متعدد الطوابق كانت تستغله حماس"، مشيرا إلى أنه كان يحتوي "وسائل لجمع المعلومات الاستخبارية ونقاط مراقبة لمتابعة تحركات القوات الإسرائيلية".
المبنى المستهدف هو "برج الرؤيا" في حي تل الهوى جنوب غرب غزة، وقد تعرّض لضربتين صاروخيتين على الأقل أدتا إلى اندلاع انفجار ضخم وتصاعد دخان كثيف، قبل أن يُسوّى بالأرض. ويُعد هذا البرج الثالث الذي يتم تدميره منذ الجمعة، بعد برجَي المشتهى والسوسي.
وجاء هذا التصعيد بعد إقرار الحكومة الإسرائيلية خطة للسيطرة على مدينة غزة، التي تُعد الأكثر كثافة سكانية في القطاع. وأكد الجيش أنه وجّه إنذارا لإخلاء "برج الرؤيا" ومحيطه قبل استهدافه، بزعم وجود "بنى تحتية تابعة لحماس داخله أو بجواره".
من جانبه، صرّح نتانياهو خلال اجتماع وزاري أن قواته "تعمّق المناورة على مشارف مدينة غزة وداخلها"، مضيفا أن الجيش "يدمّر البنى التحتية لحماس ويفكك الأبراج التي تستخدم لأغراض عسكرية"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن نحو 100 ألف شخص من سكان المدينة غادروها.
وأدت الحرب التي اندلعت عقب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى نزوح الغالبية العظمى من سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة مرات عدة.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يقيم نحو مليون شخص في مدينة غزة ومحيطها، ويؤكد كثيرون منهم أنهم يرفضون مغادرتها لغياب مناطق "آمنة"، وسط دمار واسع وأزمة إنسانية خانقة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا، السبت، سكان المدينة إلى التوجه نحو "منطقة إنسانية" في المواصي جنوب القطاع، قائلا إنها مزودة بـ"بنية تحتية إنسانية" ويتم إيصال الغذاء والدواء إليها.
