أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

القناصة والعبوات أبرز التهديدات.. الجيش الإسرائيلي يتأهب للتوغل نحو قلب غزة


أفاد مسؤولون عسكريون إسرائيليون بأن قواتهم تستعد لمواجهة عدو خفي في قطاع غزة مع دخول عملية عربات جدعون مرحلتها الثانية، وأكدوا أن أبرز التهديدات التي تواجه الجنود تتمثل في القنّاصة والعبوات الناسفة البدائية، التي تسببت بخسائر كبيرة منذ بدء الاجتياح البري.

ووفق ما نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية، بدأت فرقتان من الجيش الإسرائيلي التقدم نحو وسط غزة بعد أسابيع من القصف الجوي المكثف الذي حوّل ليالي القطاع إلى مشاهد من اللهب الأحمر والأبيض. ويقطن في هذه المناطق أكثر من 600 ألف فلسطيني يعيشون أوضاعًا إنسانية متدهورة للغاية.

ونقلت الصحيفة عن اللواء احتياط إسرائيل زيف قوله إن القوات الإسرائيلية تستعد لمواجهة مقاومة شرسة من "عدو خفي"، مشددًا على خطورة القناصة والعبوات الناسفة على الجنود.

كما أعلن مسؤول عسكري أن العملية دخلت "مرحلتها الرئيسة"، حيث تتقدم القوات البرية بشكل تدريجي نحو وسط المدينة بمشاركة فرقة 98 المظلية وفرقة 162 المدرعة، مع احتمال انضمام فرقة 36 قريبًا.

العميد احتياط داني فان بورين شدّد على أهمية الحصول على معلومات استخباراتية فورية بشأن الرهائن، محذّرًا من خطر إصابتهم أثناء العمليات العسكرية.

وتشير تقديرات عسكرية إلى أن عشرات الكيلومترات من الأنفاق لا تزال صالحة للاستخدام، فيما يقدر عدد مقاتلي حماس في المنطقة بما بين ألفين وثلاثة آلاف، ما يجعلها "المعقل الرئيس" للحركة و"الأقل تضررًا" حتى الآن.

ويواصل الجيش الإسرائيلي تقدمه بحذر، مستعينًا بطائرات مسيّرة انتحارية لتدمير المنازل على محاور التقدم. وقد سبق هذه العمليات أكثر من 850 غارة جوية استهدفت أبراجًا سكنية، مدارس، ومستشفيات قال الجيش إنها تُستخدم لأغراض دفاعية من قبل حماس.

شهود عيان أكدوا تمركز القوات الإسرائيلية في أحياء شمالية مثل الشيخ رضوان والكرامة، واصفين الوضع بأنه "جحيم يتساقط من السماء". وقال أحد السكان: "الانفجارات لا تتوقف، الأرض تهتز في كل مرة تسقط فيها الصواريخ".

وتتداول وسائل التواصل الاجتماعي صورًا لضحايا تحت الأنقاض وشهادات لفرق الإنقاذ التي تصف حجم الدمار.

في تل الهوى، تحكي ريم أبو دية عن عزلتها مع أطفالها الخمسة وخوفها الدائم من أصوات الدبابات: "نحن محاصرون، ومن يحاول الخروج يتعرض لإطلاق النار". وتفاقمت الأزمة الإنسانية مع نقص الغذاء وارتفاع الأسعار، بينما تقدّر اليونيسف أن نحو 10 آلاف طفل في المدينة يعانون من سوء التغذية الحاد.

ورغم القصف العنيف، يرفض كثير من السكان المغادرة. تقول ريما، البالغة 70 عامًا والتي نزحت 12 مرة منذ 7 أكتوبر 2023: "إذا كان الموت حتميًا، أفضل أن أموت هنا في بيتي، لا في مخيم مكتظ بلا ماء أو طعام أو رعاية صحية".

Hoda
Hoda
تعليقات