وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة مصوّرة إلى جنود الجيش الإسرائيلي في الخدمة النظامية والاحتياط، مؤكّدًا أن إسرائيل تخوض "حربًا عنيدة وعادلة بكل المقاييس"، حسب تعبيره.
وشدّد نتنياهو على أن أحداث السابع من أكتوبر ما زالت حاضرة في الذاكرة، وقال: "لا ننسى ما ارتُكب بحقنا في ذلك اليوم". وأضاف أن الهدف الرئيسي يبقى هزيمة حركة حماس، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي "حقق إنجازات كبيرة خلال المعارك، أبرزها كسر المحور الإيراني"، مضيفًا: "ما بدأ في غزة يجب أن يُحسم في غزة. نحن أمام المرحلة الحاسمة".
بدأ اليوم الثلاثاء التحاق عشرات الآلاف من جنود الاحتياط بالخدمة استعدادًا لهجوم جديد على مدينة غزة، الذي يسعى نتنياهو لتسريع وتيرته رغم تحذيرات كبار الضباط. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن نحو 40 ألف جندي احتياطي سيلتحقون بالخدمة اليوم، فيما يستعد الجيش من الناحية اللوجستية لاستيعابهم قبل بدء الهجوم.
يُذكر أن مجلس الوزراء الأمني برئاسة نتنياهو وافق الشهر الماضي على خطة لتوسيع الحملة في قطاع غزة بهدف السيطرة على مدينة غزة، بعد اشتباكات شرسة خاضتها القوات الإسرائيلية مع حركة حماس في المراحل الأولى من الحرب.
شهد اجتماع لمجلس الوزراء الأمني الأحد الماضي مشادات بين نتنياهو والوزراء الداعمين للتقدم في الهجوم على المدينة، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، الذي دعا إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار. ونقل أربعة وزراء ومسؤولان عسكريان عن زامير تحذيره من أن استمرار الحملة سيعرض الرهائن للخطر ويزيد الضغط على الجيش المنهك بالفعل.
ويأتي هذا بعد خلاف مماثل الشهر الماضي بين زامير والحكومة، حيث أصدر نتنياهو في 20 أغسطس تعليمات لتسريع السيطرة على غزة، بينما حذر الجيش لاحقًا من المخاطر على الرهائن وأوضح أنه لا يمكن البدء بالعملية قبل شهرين على الأقل، موضحًا أن السبب الأساسي هو الحاجة لمزيد من الوقت للجهود الإنسانية.
على الرغم من ذلك، أظهرت استطلاعات رأي أن عددًا كبيرًا من جنود الاحتياط غير راضين عن خطط الحكومة، وذهب بعضهم إلى حد اتهام الحكومة علنًا بأنها تفتقر إلى استراتيجية واضحة بشأن غزة أو خطة لما بعد الحرب أو معايير محددة للانتصار.
ومع ذلك، أبلغ جنود الاحتياط اليوم في إحدى القواعد العسكرية أن الجيش مستعد لتحقيق "نصر حاسم" ولن يوقف الحرب قبل تحقيق ذلك، رغم شكوك زامير علنًا في جدوى شن هجوم جديد.
