تواصل سلطات إنفاذ القانون الأمريكية مطاردة المشتبه به في مقتل الناشط المؤيد للرئيس السابق دونالد ترامب ولإسرائيل، تشارلي كيرك، الذي أصيب برصاصة قاتلة أثناء مشاركته في فعالية داخل جامعة "يوتا فالي".
وأظهر مقطع فيديو من موقع الحدث كيرك وهو ينزف بغزارة بعد إصابته في عنقه، قبل أن يتم الإعلان عن وفاته رغم محاولات إنقاذه.
وفي وقت لاحق، ألقت السلطات القبض على شخصين يشتبه في علاقتهما بالحادثة، لكنها أطلقت سراحهما بعد التأكد من عدم ضلوعهما في الجريمة، ما زاد الغموض حول هوية المنفذ الذي تمكن من الفرار من مكان الحادث.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد بعد أربع ساعات من الهجوم، قال بو ماسون، مفوض إدارة السلامة العامة في ولاية يوتا، إن المشتبه به ما زال طليقاً، مؤكداً أن عمليات التحقيق والمطاردة مستمرة.
وفي رسالة مصورة من المكتب البيضاوي، تعهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بملاحقة مرتكب الجريمة ومن يقف وراءها، قائلاً: "ستعمل إدارتي على العثور على كل من ساهم في هذه الفظاعة وأي أعمال عنف سياسي مشابهة، بما في ذلك الجهات التي تموّلها".
تفاصيل الهجوم وفرار المنفذ
أفادت تقارير إنفاذ القانون بأن الرصاصة أُطلقت من سطح مبنى مجاور يبعد نحو 125 متراً عن المنصة التي كان كيرك يتحدث منها.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن لقطات مصورة من زاوية أخرى أظهرت شخصاً ممدداً على سطح المبنى، يُعتقد أنه مطلق النار. كما ظهر في فيديو آخر شخص يركض على السطح بعد لحظات من إطلاق النار، في حين كان الحضور يهرعون للاختباء وسط حالة من الذعر.
ويُرجح أن المنفذ قفز من السطح إلى مبنى أقل ارتفاعاً قبل أن يلوذ بالفرار. وأظهرت صور لاحقة قيام الشرطة بإغلاق المبنى بالشريط الأمني وتحديد مشتبه به محتمل، ما يدعم هذه الفرضية.
خلال عمليات البحث، فتشت قوات الأمن المسلحة أنحاء الحرم الجامعي، بينما تداول المحققون صور المشتبه به على هواتفهم وطلبوا من المارة المساعدة في التعرف عليه.
وصف خبراء أمنيون الحادث بأنه "اغتيال مخطط بدقة باستخدام أسلوب القناص"، فيما قال جون ميلر، محلل شؤون الاستخبارات وإنفاذ القانون في شبكة "سي إن إن"، إن "إطلاق النار من مسافة بعيدة وبدون أي تردد يشير إلى استراتيجية احترافية، ما يرجح أنه هجوم منظم وليس عملاً عفوياً".
