أعلن الجيش الإسرائيلي صباح السبت عن تخصيص منطقة "المواصي" جنوب قطاع غزة كمنطقة إنسانية آمنة، في خطوة تهدف إلى حماية المدنيين وتوفير خدمات أساسية لهم بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لتوسيع عملياته ضد البنية التحتية العسكرية لحركة حماس في مدينة غزة.
وأوضح الجيش أن هذه المنطقة ستضم مرافق خدمية متنوعة، من بينها مستشفيات ميدانية، وشبكات مياه، ومنشآت لتحلية المياه، إضافة إلى مواد غذائية. وقال متحدث عسكري: "ندعو سكان غزة إلى التوجه نحو منطقة المواصي حيث ستتوفر لهم ظروف إنسانية أفضل، كما فعل آلاف المواطنين بالفعل".
ويأتي هذا الإعلان في إطار الجهود الإسرائيلية المتواصلة لفصل المدنيين عن مناطق القتال، وتقليل الخسائر البشرية خلال العملية العسكرية المرتقبة التي تهدف إلى إنهاء سيطرة حماس على شمال القطاع.
ورغم تحذيرات بعض الجهات الدولية من وقوع أزمة إنسانية، تؤكد إسرائيل أنها تعمل على تقليل الأضرار الجانبية قدر الإمكان، مع استمرارها في مواجهة حركة حماس التي ما زالت تستخدم المدنيين دروعاً بشرية وتخزن أسلحتها داخل مناطق سكنية ومبانٍ شاهقة. وفي هذا السياق، نفّذ الجيش أمس الجمعة غارات استهدفت برجاً سكنياً استخدمته حماس لأغراض عسكرية، بعد أن أصدر إنذارات مسبقة لإخلائه.
في موازاة ذلك، تواصل إسرائيل جهودها للإفراج عن مواطنيها المختطفين لدى حماس منذ هجوم السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي وخطف 251 آخرين. وقد نشرت كتائب القسام مقطع فيديو جديد لرهينتين إسرائيليتين، ما زال مصير عشرات المحتجزين الآخرين مجهولاً.
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جدّد التزامه بالعمل على تحرير الرهائن، بينما خرجت مظاهرات في القدس وتل أبيب دعماً لعائلاتهم.
وفيما يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته الرامية إلى استعادة الأمن لمواطنيه، تؤكد تل أبيب أنها ستستمر في توفير الممرات الإنسانية والمناطق الآمنة للمدنيين الفلسطينيين الراغبين بالابتعاد عن مناطق القتال.
.png)