نجا وفد قيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة خليل الحية، من محاولة اغتيال إسرائيلية استهدفته اليوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، وفق ما أكده مصدر قيادي للحركة لقناة الجزيرة.
وأوضح المصدر أن الغارة الإسرائيلية وقعت أثناء اجتماع للوفد لمناقشة المقترح الأخير الذي قدّمه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية القطرية أن الانفجارات التي سُمعت في الدوحة ناجمة عن استهداف أحد المقار السكنية التابعة لحركة حماس، مشيرة إلى أن الفرق المختصة باشرت عملها فور وقوع الحادث، مؤكدة أن "الوضع آمن"، ودعت المواطنين والمقيمين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
وفي بيان لاحق، أدانت وزارة الخارجية القطرية الهجوم واعتبرته "اعتداءً إجرامياً وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية"، محذرة من أنه يمثل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة المواطنين والمقيمين في قطر. وأكدت الدوحة أنها "لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور" وأن التحقيقات جارية على أعلى المستويات، وسيُعلن عن تفاصيل إضافية لاحقاً.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو شن هجوماً دقيقاً استهدف قيادات حماس، في عملية نُفذت بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك). وقال إن المستهدفين قادوا أنشطة الحركة لسنوات طويلة.
بدوره، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية كانت "مستقلة تماماً"، ونُفذت بمبادرة إسرائيلية خالصة، مع تحمّل تل أبيب المسؤولية الكاملة عنها.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مقاتلات أطلقت 12 صاروخاً على مواقع يُعتقد أن قادة من حماس كانوا بداخلها في الدوحة. ونقلت القناة الـ14 عن مسؤول إسرائيلي أن الجيش بانتظار نتائج محاولة الاغتيال، فيما أشارت إلى أن من بين المستهدفين خليل الحية وزاهر جبارين. أما القناة الـ12 فأفادت بأن خالد مشعل كان أيضاً ضمن قائمة الأهداف.
وشهدت الدوحة عصر اليوم دوي انفجارات أعقبها تصاعد أعمدة الدخان في سماء المدينة. ويأتي الهجوم بعد نحو أسبوعين من تهديد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، في 31 أغسطس/آب الماضي، باستهداف قيادات حماس في الخارج، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة منذ قرابة عامين.
