مع بدء العملية البرية الإسرائيلية الواسعة في غزة، المعروفة باسم «عربات جدعون 2»، يتركز الاهتمام على شخصية واحدة تصفها تل أبيب بأنها «آخر قائد بارز لحركة حماس في غزة»، وهو عز الدين الحداد، الذي يتولى حالياً قيادة الجناح العسكري للحركة بعد مقتل محمد السنوار.
ووفقاً لتقارير إعلامية، نجا الحداد من ست محاولات اغتيال، ثلاث منها خلال الحرب الحالية. وتشير التقارير إلى أن قوة إسرائيلية خاصة أُرسلت لاعتقاله في منزل كان يختبئ فيه، لكنها لم تعثر عليه. ويُقال إن الحداد يغير مكانه باستمرار ويثق بعدد محدود جداً من الأشخاص المقربين.
وتفيد مصادر فلسطينية بأن اثنين من أبنائه، اللذين كانا ناشطين في صفوف الحركة، قد قُتلا خلال الحرب الجارية.
وفي مقابلة أجريت معه في يناير 2024، نفى الحداد أن تكون إيران أو حزب الله على علم مسبق بهجوم السابع من أكتوبر، لكنه أوضح أن ما وصفه بـ«الإخوة في محور المقاومة» كانوا على اطلاع على الخطوط العريضة للعملية، بينما اقتصر تحديد توقيتها على دائرة ضيقة لضمان نجاحها.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، روى أحد الرهائن الإسرائيليين المحررين أنه التقى الحداد خمس مرات أثناء فترة احتجازه، وأنهم كانوا يتشاركون مكان الإقامة الآمن. وأوضح أن اللقاء الأول جرى في مارس 2024، حيث جلس الحداد بجانب الرهائن وتحدث إليهم بالعبرية قائلاً: «كيف حالكم؟»، وأبلغهم بأنه المسؤول عن جميع الرهائن في غزة، حتى إنه عرض عليهم صوراً لرهائن آخرين عبر هاتفه.
وفي يوليو الماضي، ألقت القوات الإسرائيلية منشورات في غزة تحت عنوان «الواقع»، تضمنت صورة قالت إنها تُظهر «المظهر الجديد» لعز الدين الحداد. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، أن الصورة تعود بالفعل للحداد وأنه يختبئ داخل أحد أنفاق خان يونس.
