أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء أن مقاتلاته الحربية شنت سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع تابعة لجماعة الحوثي في اليمن، وتحديدًا في العاصمة صنعاء ومحافظة الجوف شمال البلاد.
وأوضح الجيش في بيانه أن الضربات الجوية ركزت على معسكرات تدريب ومقر مديرية الإعلام العسكري التابعة للحوثيين، إلى جانب موقع لتخزين الوقود يُعتقد أنه كان يُستخدم لدعم أنشطة عسكرية، وأكد أن هذه العملية جاءت رداً على الهجمات المتكررة التي ينفذها الحوثيون ضد إسرائيل، والتي تتضمن إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ أرض-أرض باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأشار البيان إلى أن مديرية الإعلام العسكري للحوثيين تقوم بدور محوري في ما وصفه بـ"الحرب النفسية والدعاية التحريضية"، حيث تبث خطابات زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي وتصريحات المتحدث العسكري يحيى سريع، بهدف تعبئة أنصار الجماعة وحشد الرأي العام. وأضاف الجيش أن استهداف هذه المديرية يهدف إلى تقليص قدرة الحوثيين على نشر الرسائل الدعائية.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين أن الغارات أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 118 آخرين، بينهم صحفيون ومدنيون. وأشارت إلى أن بعض الضربات استهدفت مواقع مدنية مكتظة بالسكان.
ونقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان في صنعاء أن إحدى الغارات استهدفت مخبأ بين جبلين يُعتقد أنه كان يستخدم مقراً للقيادة والسيطرة. كما ذكر شهود آخرون أن مقر وزارة الدفاع التابعة للحوثيين كان ضمن الأهداف التي تعرضت للقصف.
ويأتي هذا التصعيد بعد أقل من أسبوعين على غارة إسرائيلية نوعية في 30 أغسطس/آب الماضي، أودت بحياة رئيس وزراء حكومة الحوثيين وعدد من الوزراء، في أول عملية من نوعها تستهدف قيادات عليا للجماعة منذ اندلاع المواجهة بين الطرفين قبل أكثر من عام، على خلفية الحرب في غزة.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الغارات تمثل "رداً مباشراً على الهجمات العدائية التي يشنها النظام الحوثي ضد إسرائيل"، موضحاً أن معظم الصواريخ والطائرات المسيرة التي أُطلقت من اليمن تم اعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.
وتبنى الحوثيون، المدعومون من إيران، في الأشهر الأخيرة سلسلة هجمات على سفن تجارية وعسكرية في البحر الأحمر وباب المندب، في ما قالوا إنه دعم للمقاومة الفلسطينية في غزة. وردت إسرائيل بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية في اليمن، بما في ذلك استهداف ميناء الحديدة الاستراتيجي.
بدوره صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الجيش "وجه ضربة موجعة" للحوثيين، مؤكداً أن الهجمات الجوية شملت مواقع عدة في أنحاء اليمن، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء. وأضاف أن العملية تهدف إلى تقليص قدرات الحوثيين العسكرية ومنعهم من الاستمرار في مهاجمة الأراضي الإسرائيلية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن الغارات استهدفت للمرة الأولى منصتي إطلاق صواريخ في صنعاء، يُزعم أنهما كانتا تستخدمان لإطلاق الصواريخ على إسرائيل، إلى جانب مقرات دعاية ومنشآت وقود ومعسكرات تدريب.
