أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

باستخدام مسيرة.. الشاباك يعلن إحباط محاولة لاغتيال وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير


أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك"، في بيان مشترك، عن إحباط مخطط لاغتيال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بواسطة طائرات مسيّرة مفخخة في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وقال البيان، الذي نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إن الخلية المتورطة في هذه العملية المزعومة كانت تخطط لاستخدام عدة طائرات مسيّرة بعد تزويدها بمتفجرات، لتنفيذ هجوم يستهدف موكب أو مقر إقامة بن غفير. وأضاف أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الخلية تلقت توجيهات مباشرة من قيادة حركة حماس في تركيا، في محاولة لنقل المعركة إلى داخل الضفة الغربية عبر وسائل غير تقليدية.

بحسب البيان، تمكنت قوات الاحتلال من مداهمة مواقع تابعة للمشتبه بهم، حيث صودرت طائرات مسيّرة خلال عملية الاعتقال. وبيّن الشاباك أن الموقوفين اعترفوا بشراء هذه الطائرات وتجهيزها لاستخدامها في العملية، مشيرًا إلى أن التحقيقات معهم لا تزال جارية للكشف عن مزيد من التفاصيل حول هوية القائمين على العملية وحجم الدعم اللوجستي الذي حصلوا عليه.

ويرى مراقبون أن لجوء الخلايا الفلسطينية إلى استخدام الطائرات المسيّرة يعبّر عن تطور نوعي في أساليب المقاومة، خصوصًا أن هذه الوسائل استخدمت في جبهات أخرى بالمنطقة مثل لبنان وغزة، وأثبتت فعاليتها في تجاوز أنظمة الحماية التقليدية.

إيتمار بن غفير، الوزير المستهدف، يُعد من أبرز أقطاب اليمين المتشدد في إسرائيل، ويُعرف بمواقفه الداعية لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة عليها. كما يدعو بشكل متكرر إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا ضد الفلسطينيين في القدس والضفة وغزة، ما جعله شخصية مثيرة للجدل وهدفًا متوقعًا لتهديدات متكررة.

ويأتي الإعلان عن إحباط محاولة اغتياله في ظل تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية، حيث تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية منذ هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويرى محللون أن استهداف شخصية بارزة مثل بن غفير، لو تحقق، كان سيشكل ضربة سياسية وأمنية كبيرة للحكومة الإسرائيلية.

من جانب آخر، يرى خبراء أن توقيت الكشف عن هذه العملية المزعومة يحمل رسائل سياسية. فالإعلان يأتي بالتزامن مع نقاشات داخلية في إسرائيل حول فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية، وهو ملف يتصدره بن غفير وحلفاؤه. كما أنه يتزامن مع تحركات دولية متزايدة للاعتراف بدولة فلسطينية، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديدًا استراتيجيًا لمصالحها.

ويشير آخرون إلى أن إسرائيل قد توظف هذه القضية لتعزيز موقفها أمام المجتمع الدولي، عبر تصوير نفسها كضحية لمحاولات "إرهابية" مدعومة خارجيًا، ما قد يسهم في إضعاف الزخم الدولي المتنامي للاعتراف بفلسطين.

رغم إعلان الجيش والشاباك عن إحباط المخطط ومصادرة الطائرات المسيّرة، إلا أن تفاصيل كثيرة لا تزال غامضة، بما في ذلك عدد المعتقلين، انتماءاتهم التنظيمية الدقيقة، وطبيعة الدعم الذي تلقوه. ويؤكد الشاباك أن التحقيقات مستمرة وأنها قد تكشف عن خلايا أخرى مرتبطة بنفس الجهة.

في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من حركة حماس حول الاتهامات الإسرائيلية، فيما يرى مراقبون أن إسرائيل غالبًا ما تعلن عن إحباط عمليات في مراحل مبكرة لأغراض دعائية أو للضغط السياسي.

Hoda
Hoda
تعليقات