كشفت صحيفة معاريف العبرية عن خطة الجيش الإسرائيلي الرامية إلى السيطرة على مدينة غزة، ووصفتها بأنها عملية معقدة ستستمر عدة أشهر، في ظل التحصينات والاستعدادات الميدانية التي جهزتها حركة حماس، وتشمل زرع عبوات ناسفة، وتفخيخ مبانٍ وأنفاق، إضافة إلى نصب كمائن.
وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء أن الجيش سيستدعي نحو 60 ألف جندي من قوات الاحتياط، لينضموا إلى ما يقارب 70 ألف جندي آخر سبق أن تلقوا أوامر بتمديد خدمتهم 40 يومًا إضافيًا عن الفترة المحددة سابقًا.
العملية، التي أطلق عليها الجيش اسم "سيوف من حديد"، تهدف إلى احتلال غزة للمرة الثانية، في حين لفتت الصحيفة إلى أن المحاولة السابقة كلّفت الجيش ثمناً باهظاً تمثل في مقتل نحو 100 جندي وإصابة عدد كبير آخرين.
تحديات المواجهة
وفق تقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن المعركة داخل غزة ستكون معقدة لأسباب عدة؛ أبرزها طبيعة المنطقة الحضرية المكتظة بالسكان، ووجود شبكة أنفاق واسعة تحت الأرض، فضلاً عن المباني العالية فوقها.
كما أشارت الصحيفة إلى أن حماس استعدت مسبقاً لمثل هذا الهجوم عبر زرع عبوات ناسفة على الطرقات، وتفخيخ مبانٍ وأنفاق، إلى جانب نشر قناصة وفرق مضادة للدروع.
وأوضحت أن الجيش مضطر للعمل بقدر عالٍ من الحذر لتفادي إصابة الرهائن، ما يعني تقليص الاعتماد على المدفعية والقصف الجوي المكثف، مقابل استخدام أكبر للذخائر الموجهة بدقة.
مراحل العملية
بحسب التقرير، فإن خطة الجيش تقوم على مرحلتين أساسيتين: الأولى تطويق المدينة وإخراج المدنيين منها، ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية المتمثلة بدخول القوات العسكرية إلى داخل المدينة، على أن تستمر العملية لأشهر طويلة، وليس لأيام أو أسابيع.
خلافات داخلية
ولفتت الصحيفة إلى وجود تباينات في الرؤى بين القيادة العسكرية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبعض وزراء الحكومة؛ حيث ترى المؤسسة الأمنية ضرورة استنفاد فرص التفاوض قبل الإقدام على اقتحام غزة.
كما أشار التقرير إلى حالة من التساؤل بين جنود الاحتياط والعسكريين حول الخطوة التالية بعد غزة، خاصة في ظل تكرار العمليات السابقة في مناطق مثل رفح، خان يونس، جباليا، وبيت حانون، حيث احتُلت بعض هذه المناطق مرات عدة، دون تحقيق نتائج حاسمة.
