أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الأربعاء، الانتقال إلى المرحلة الثانية من عملية "عربات جدعون" في قطاع غزة، موضحاً أن الهدف يتمثل في تكثيف القتال وتوسيع المناورة العسكرية لتحقيق أهداف الحرب.
وأكد زامير خلال جولة ميدانية في مدينة غزة، رافقه خلالها قادة بارزون من الجيش بينهم قائد المنطقة الجنوبية يانيف آسور، أن استعادة الأسرى الإسرائيليين "مهمة أخلاقية ووطنية"، مشدداً على استمرار استهداف مراكز ثقل حركة "حماس" حتى هزيمتها بشكل كامل.
وأشار إلى أن الجيش بدأ منذ أمس تعبئة واسعة لقوات الاحتياط، مؤكداً أن القوات "تواجه أحد أكبر التحديات في تاريخ إسرائيل" وتعمل "بشجاعة وإصرار داخل أرض العدو".
في السياق ذاته، نقلت القناة الإسرائيلية 12 عن مصادر أمنية أن الجيش بات يطوق مدينة غزة بالكامل، غير أن تقديراته تشير إلى أن السيطرة عليها لن تكون سريعة.
ميدانياً، أفادت مصادر طبية فلسطينية بارتفاع حصيلة الضحايا في القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 119 قتيلاً، بينهم 24 شخصاً أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات، إضافة إلى الصحافيين رسمي سالم وأيمن هنية. كما تواصلت العمليات البرية لليوم الثلاثين على التوالي، وسط قصف جوي ومدفعي مكثف استهدف منازل سكنية وخيام نازحين.
وتشهد مدينة غزة حركة نزوح متزايدة نحو جنوب القطاع في ظل غياب أماكن آمنة، بحسب ما تؤكد منظمات الإغاثة الدولية. وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد اعتبرت أن أي عملية إخلاء جماعي للمدينة "أمر مستحيل" وغير قابل للتنفيذ.
وتأتي هذه التطورات بعد استدعاء نحو 50 ألف جندي احتياط للمشاركة في العملية، فيما من المقرر استدعاء دفعات إضافية قريباً، استناداً إلى خطة وافق عليها وزير الدفاع يسرائيل كاتس أواخر أغسطس، وتشمل استدعاء ما يقارب 60 ألف جندي.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وصف في وقت سابق مدينة غزة بأنها "منطقة قتال خطيرة"، مؤكداً أن إخلاءها من السكان أمر "لا مفر منه"، في حين يعاني أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع من موجات نزوح متكررة منذ بداية الحرب.
