أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

سلاح الجو الإسرائيلي يعلن تنفيذ ما يقرب من 800 غارة في أقل من أسبوعين


بعد عام ونصف من انسحاب القوات الإسرائيلية من أحياء غرب مدينة غزة، عاد الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة، التي كانت حماس قد زرعتها بكثافة بالعبوات الناسفة المخفية. وفي الساعات الأولى من المناورة البرية الجديدة، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية استهدفت مواقع التفجير، لتمهيد الطريق أمام الدبابات وناقلات الجند المدرعة للعبور بأمان، وهو ما تعتبره حماس هدفها الرئيسي لإعاقة تقدم الجيش.

ليلة البارحة، تقدمت قوة مدرعة نحو وسط غزة، وعبرت دبابات ميركافا أحد الشوارع الرئيسية المدمرة. وقبل وصولها إلى نقطة استراتيجية عند تقاطع “رحوفوت”، ظهرت مروحيات أباتشي في السماء لقصف محيط المنطقة ومنع أي محاولة من عناصر حماس لاستهداف الدبابات بالعبوات الناسفة أو الاقتراب منها.

العميد "ج"، رئيس قسم حماية الحدود والمسؤول عن التنسيق مع القوات البرية في سلاح الجو، أوضح لموقع “Ynet” أن الغارات جاءت بشكل فوري لحماية القوات المتقدمة، وأضاف أن التحدي الأكبر سيكون عندما توجد رهائن في المنطقة، ما يتطلب عمليات دقيقة للغاية.

وخلال أول 12 ساعة من المناورة، نُفذت نحو 100 غارة جوية، استهدفت العشرات منها مواقع عبوات ناسفة تم رصدها مسبقاً. ووفق التقديرات الإسرائيلية، طورت حماس أساليبها بحيث أخفت العبوات بين الأنقاض وفي جدران المباني أو الطوابق العليا، وموهتها بطرق تجعل اكتشافها صعباً. كما استخدمت صناديق ذخيرة إسرائيلية فارغة، ملأتها بالإسمنت والمتفجرات، وزودتها بكاميرات مخفية وأنظمة تشغيل عن بعد، بل وشغّلت بعضها باستخدام الطاقة الشمسية.

لمنع اختطاف الجنود بعد التفجيرات، شنّ الجيش سلسلة غارات لعزل المنطقة، إذ يرى أن حماس تسعى إلى تحقيق "إنجاز دعائي" في الأيام الأولى من المناورة عبر أسر جندي واحد على الأقل، لتحفيز ما يقدَّر بنحو 2500 مقاتل ما زالوا في المدينة. أما بقية عناصرها فيتجهون جنوباً مع النازحين نحو منطقة المواصي.

ويؤكد الجيش أن حماس فقدت معظم صواريخ الـ RPG وكميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة منذ بداية الحرب، لذلك يتركز اعتمادها حالياً على العبوات الناسفة، والتي كثير منها عبارة عن مخلفات ذخيرة إسرائيلية غير منفجرة.

عملية "عربات جدعون 2" بدأت بمرحلة قصف جوي استمرت عشرة أيام، شملت أكثر من 800 غارة، معظمها نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة ومقاتلات. على عكس العملية البرية الأولى، دخلت القوات الإسرائيلية هذه المرة بثقة أكبر، وتقدمت راجلة منذ البداية، بينما يتوقع أن تتحصن حماس في الأنفاق وتلجأ إلى حرب العصابات بعد تثبيت القوات الإسرائيلية مواقعها.

كما يستعد سلاح الجو لاستخدام أسلوب "المنبّه"، وهو قصف محدود القوة قرب المناطق المكتظة، لإجبار السكان على الإخلاء دون تدمير واسع للمنازل. ورغم ذلك، لا يزال نحو نصف مليون شخص في المدينة، ومن المرجح أن تظهر قريباً مشاهد نزوح جماعي باتجاه دير البلح.

وبحسب الجيش، فإن حماس تحاول منع هذا النزوح بالقوة والتهديدات، لكن دون نجاح كامل. وتتضمن الخطة العسكرية دخول قوات من الفرقتين 162 و98 إلى غرب المدينة، يليها تعزيزات من الفرقة 36، بينما تحاصرها قوات من الفرقة 99 وفرقة غزة. ومن المتوقع استمرار العملية حتى هزيمة لواء حماس في غزة، وربما تتواصل بعد ذلك بشكل منهجي.

في الوقت ذاته، بقيت قوات إسرائيلية لحماية مواقع استراتيجية في خان يونس ومحور فيلادلفيا برفح. ويؤكد العميد "ج" أن التنسيق الجوي والبري في الجنوب مستمر، مع تعزيز قدرات المراقبة والهجوم. ويضيف أن كل غارة تمرّ عبر موافقة إدارة شؤون الرهائن والمخابرات العسكرية لضمان أقصى درجات الحذر، خصوصاً مع وجود رهائن في المنطقة.

Hoda
Hoda
تعليقات