ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية اليوم الاثنين أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاستدعاء نحو 60 ألف جندي احتياط في إطار التحضيرات لعملية عسكرية تهدف إلى السيطرة على مدينة غزة.
وأوضحت الصحيفة أن قوات الاحتياط ستخضع لبرامج تدريبية وتنظيمية تمتد بين ثلاثة وأربعة أيام، بحيث تحل بعض الوحدات مكان القوات النظامية في مهام الدفاع والانتشار في الشمال، بينما يتم الدفع بألوية أخرى للمشاركة في العمليات داخل القطاع أو لتعزيز وجود الجيش في الضفة الغربية.
ووفق التقديرات العسكرية، يستعد الجيش لنقل ألوية قتالية نظامية إلى محيط القطاع من أجل تنفيذ عملية تطويق واسعة لمدينة غزة، تمهيداً لبدء الهجوم البري. وقد بدأت بالفعل الفرقتان 99 و162 عمليات الانتشار، حيث تتحرك الفرقة 162 من الجهة الشمالية، فيما تتولى الفرقة 99 التوغل في أحياء الزيتون والصبرة وتطهيرها خلال الأيام المقبلة.
كما يخطط الجيش لفتح ممر إنساني في الجهة الجنوبية الغربية للمدينة، بهدف السماح للمدنيين بالخروج نحو مناطق إغاثية في مواسي وجنوب القطاع، قبل الانتقال إلى مرحلة تسوية الأراضي وتجريفها.
وبالتوازي مع ذلك، أصدرت القيادة العسكرية تعليمات جديدة أكثر تشدداً بخصوص إطلاق النار، تتضمن منع تنفيذ أي قصف أو هجوم ما لم يتم التأكد من خلو المواقع المستهدفة من الأسرى، إضافة إلى تقييد استخدام المدفعية التي أصبحت تحتاج إلى موافقات خاصة قبل تشغيلها.
ويؤكد الجيش أن القتال داخل غزة سيكون بالغ التعقيد بسبب الكثافة السكانية العالية وطبيعة المدينة العمرانية المليئة بالأبراج والمباني المرتفعة، ما يجعل المعركة مختلفة تماماً عن المواجهات السابقة التي خاضها في مناطق أخرى خلال العامين الماضيين.
