أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

بموجب قانون الإرهاب.. الشرطة البريطانية تلقي القبض على 426 شخصًا مؤيدين لحركة فلسطين أكشن


ألقت الشرطة البريطانية القبض على أكثر من 425 شخصًا خلال مظاهرة في ساحة البرلمان بوسط لندن، احتجاجاً على قرار الحكومة بحظر حركة "فلسطين أكشن".

رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها شعارات مثل "أنا أعارض الإبادة الجماعية، أنا أؤيد فلسطين أكشن"، فيما أكدت شرطة العاصمة أن أغلب الاعتقالات تمت بتهمة دعم منظمة محظورة، إضافة إلى أكثر من 25 حالة مرتبطة بالاعتداء على ضباط الشرطة وجرائم متعلقة بالنظام العام.

وكانت الحكومة قد أعلنت في يوليو/تموز الماضي إدراج الحركة ضمن قائمة المنظمات المحظورة بموجب قانون الإرهاب، ما يجعل الانضمام إليها أو دعمها جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن 14 عاماً.

وأفادت الشرطة بأن الضباط تعرضوا خلال المظاهرة إلى "اعتداءات استثنائية" شملت الركل واللكم والبصق ورشق أشياء، إلى جانب الشتائم. وأضافت أن هناك محاولات منسقة لعرقلة عملها، مؤكدة أن أي اعتداء على ضابط سيُواجَه بأقصى العقوبات.

في المقابل، اتهمت منظمة الدفاع عن هيئة المحلفين –الجهة المنظمة للمسيرة– الشرطة باستخدام العنف ضد متظاهرين سلميين بينهم كبار السن، ونشرت مقطع فيديو يُظهر دفع أحد الضباط لرجل مسن أرضاً.

بدأت المظاهرة عند الساعة الواحدة ظهراً مع دقات ساعة بيغ بن، وشارك فيها مئات الأشخاص بينهم متقاعدون كتبوا شعارات على أوراق مقوّاة حملوها بأيديهم. وبعد نحو 15 دقيقة بدأت الشرطة في توقيف المشاركين واحداً تلو الآخر، وسط هتافات المحتجين ضدها.

من بين المعتقلين كانت مارغريت (79 عاماً) القادمة من دورست، التي قالت إن القانون "سخيف" ويجب تغييره، فيما أكد شاب آخر أنه يدرك تبعات اتهامه بالإرهاب لكنه مستعد لتحمل العواقب. كما شارك الناشط البيئي المعروف السير جوناثان بوريت، معبّراً عن غضبه مما يجري في غزة وتواطؤ الحكومة البريطانية على حد وصفه.

وبينما قدّر المنظمون أعداد المشاركين بنحو 1500 شخص، قالت منظمة العفو الدولية إن مشهد اعتقال أشخاص لمجرد رفعهم لافتات سلمية "صادم للغاية"، محذرة من خطورة استخدام قوانين الإرهاب ضد المحتجين.

وفي اسكتلندا، أوقفت الشرطة شخصين خلال مظاهرة مشابهة في إدنبرة. وتأتي هذه الاحتجاجات بعد مسيرة كبرى الشهر الماضي شهدت توقيف أكثر من 500 شخص، كان متوسط أعمارهم 54 عاماً، بينهم عشرات من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

من جانب آخر، حصلت وزارة الداخلية هذا الأسبوع على إذن للطعن في قرار قضائي منح الحركة حق الاستئناف ضد الحظر. وكانت هدى عموري، إحدى مؤسسات الحركة، قد حصلت على إذن بالاستئناف في يوليو الماضي بحجة أن القرار ينتهك حرية التعبير.

يُذكر أن وزيرة الداخلية السابقة إيفيت كوبر كانت قد دافعت عن الحظر معتبرة أن بعض المؤيدين "لا يدركون الطبيعة الكاملة" للحركة، قبل أن تُنقل مؤخراً إلى وزارة الخارجية في تعديل وزاري، الأمر الذي دفع منظمة الدفاع عن هيئة المحلفين للمطالبة بإنهاء ما وصفته بـ"الحظر الكارثي".

Hoda
Hoda
تعليقات