أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة على 40% من قطاع غزة ويؤكد استمرار تعميق ضرباته للقضاء على الإرهاب


أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الجيش بدأ هذا الأسبوع بتجنيد عشرات الآلاف من الجنود بهدف "القضاء على حركة حماس في غزة". وأضاف أن القوات سيطرت حتى الآن على 40% من مدينة غزة، مؤكداً أن الضغط العسكري سيستمر في الأيام المقبلة، مشيراً إلى أنه منذ انطلاق عملية "مركبات جدعون" تمكن الجيش من استعادة جثامين عشرة مختطفين.

وفي السياق ذاته، صرّح رئيس لجنة الأمن في الكنيست، تسفيكا فوجل، أن وزير الأمن إيتمار بن غفير "لن يتراجع مطلقاً"، مؤكداً أنه سيضغط على الحكومة لفرض الاستيطان في قطاع غزة. وأوضح فوجل أن "الثمن الحقيقي لما جرى في 7 أكتوبر 2023 هو استيطان غزة والضفة الغربية وفرض السيادة عليهما"، مضيفاً: "لا يوجد أبرياء، وستصبح غزة جزءاً من إسرائيل".

على الصعيد الإنساني، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن تكثيف الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة، في ظل استمرار المجاعة، يهدد بدفع المدنيين إلى كارثة أعمق.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن تصاعد العمليات العسكرية في غزة خلّف عواقب إنسانية وخيمة على السكان، ومعظمهم من النازحين من شمال القطاع. وأوضح أن الكثير من العائلات غير قادرة على النزوح مجدداً بسبب ارتفاع التكاليف وانعدام الأماكن الآمنة، مع تأثر كبار السن وذوي الإعاقة بشكل خاص.

وأشار دوجاريك إلى أنه بين 14 و31 أغسطس تم تسجيل أكثر من 82 ألف حالة نزوح جديدة، منها 30 ألفاً انتقلوا من الشمال إلى الجنوب، واصفاً أوضاع مراكز النزوح بأنها "مزرية" بسبب تراكم الأنقاض والنفايات حول أماكن السكن. وأضاف أن نقص المياه أدى إلى ازدحام شديد عند نقاط التوزيع، ما يجعل الفئات الأضعف عاجزة عن الحصول على احتياجاتها الأساسية، في حين تفشل شاحنات الإمداد كثيراً في الوصول للمواقع المستهدفة.

كما أكد مكتب "أوتشا" أن تحركات الأمم المتحدة داخل غزة تواجه عراقيل متكررة من السلطات الإسرائيلية، حيث تعرضت خمس مهمات إنسانية لتأخيرات طويلة، بينما أُلغيت ثلاث أخرى. ورغم ذلك، تمكنت الفرق الإنسانية من إدخال مساعدات طبية ووقود من معبر كرم أبو سالم، وجمعت نحو 6900 طن من المواد الغذائية بين 17 و30 أغسطس، إضافة إلى توزيع أعلاف للمزارعين وتشغيل مطابخ مجتمعية تقدم ما يقارب نصف مليون وجبة يومياً.

وفي إطار مواجهة سوء التغذية، أوضح المكتب أن الأمم المتحدة زودت غزة بحليب علاجي لأكثر من ثلاثة آلاف طفل، وأغذية تكميلية لما يزيد على 1400 رضيع وطفل، إضافة إلى بسكويت عالي الطاقة يستفيد منه آلاف النساء الحوامل والمرضعات.

كما دعمت الأمم المتحدة النظام الصحي في القطاع من خلال تقديم أجهزة غسيل كلى وأسرّة مستشفيات ومستلزمات صحية، إلى جانب تدريب طواقم طبية والمساعدة في إجلاء عشرات المرضى. وعلى صعيد المياه والصرف الصحي، جرى نقل أكثر من 15 ألف متر مكعب من مياه الشرب يومياً إلى نقاط التوزيع، وتركيب محطات تحلية جديدة، وإعادة تأهيل آبار، وتوزيع أدوات نظافة على آلاف الأسر النازحة.

وفي ختام تقريره، جدد مكتب "أوتشا" الدعوة إلى وقف إطلاق النار، وفتح جميع المعابر أمام تدفق الإمدادات الإنسانية والتجارية، والإفراج الفوري عن الرهائن المحتجزين.

Hoda
Hoda
تعليقات