أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

مالا يقل عن 24 قتيلًا.. الجيش الإسرائيلي يوسع هجومه على حي الشيخ رضوان وسط مدينة غزة


يسود الخوف في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تدمير منازل كانت تؤوي نازحين، فيما تتقدم الدبابات باتجاه مركز المدينة.

ففي يوم الأربعاء، صعّدت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية باقتحام حي الشيخ رضوان، أحد أكبر وأكثر أحياء غزة ازدحاماً، بعد أسابيع من التوغل التدريجي من أطراف المدينة نحو وسطها، رغم المناشدات الدولية لوقف الهجوم.

وأفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية فجّرت منازل ومخيمات للنازحين الذين اضطروا إلى مغادرة بيوتهم في وقت سابق من الحرب المستمرة منذ قرابة عامين. كما أكد مسؤولو الصحة سقوط ما لا يقل عن 24 قتيلاً فلسطينياً في هذا اليوم، بينهم أطفال، معظمهم في مدينة غزة.

زكية سامي، سيدة في الستين من عمرها وأم لخمسة أطفال، وصفت حجم المأساة بقولها: "حي الشيخ رضوان يحترق بالكامل، الاحتلال دمّر المنازل وأحرق الخيام، والطائرات المسيّرة تبث رسائل صوتية تأمر السكان بالمغادرة". وأضافت: "إذا لم يتوقف هذا الهجوم على المدينة، قد نموت جميعاً، ولن نسامح من يكتفي بالمشاهدة".

وشهد الحي قصفاً استهدف ثلاث مدارس كانت تستخدم لإيواء النازحين، ما أدى إلى اندلاع النيران في الخيام وإجبار السكان على الفرار. كما ذكر شهود أن الجيش فجّر منازل باستخدام آليات مدرعة محملة بالمتفجرات، وقصف عيادة طبية مما أدى إلى تدمير سيارتي إسعاف.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه سيواصل عملياته لـ"إزالة أي تهديد" ضد إسرائيل، بينما يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على السيطرة على مدينة غزة باعتبارها آخر معاقل حركة حماس، التي أشعل هجومها على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023 شرارة الحرب الحالية.

في المقابل، حذّر قادة عسكريون إسرائيليون من أن استمرار الهجوم يعرّض حياة الجنود والرهائن المحتجزين في غزة للخطر، داعين الساسة إلى البحث عن اتفاق لوقف إطلاق النار. كما أظهر الرأي العام الإسرائيلي ميلاً متزايداً لإنهاء الحرب عبر صفقة تؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن. وقال رافيد فيكسلباوم (50 عاماً) من تل أبيب: "لقد حان وقت عودة جنودنا ورهائننا إلى ديارهم. يجب وقف الحرب فوراً".

وعلى صعيد ميداني آخر، استُدعي عشرات الآلاف من جنود الاحتياط أمس الثلاثاء لدعم الهجوم، رغم أن مسؤولاً عسكرياً أشار الشهر الماضي إلى أن معظمهم سيكلفون بمهام غير قتالية مثل المراقبة والاستطلاع، أو سيحلّون محل قوات أخرى يمكن إعادة نشرها في غزة.

ويرجّح أن يؤدي استمرار الهجوم على مدينة غزة إلى تهجير نحو مليون فلسطيني، أي ما يقارب نصف سكان القطاع. ورغم مطالبة الجيش المدنيين بمغادرة منازلهم، تؤكد تقارير أن العديد من العائلات النازحة ترفض ترك أماكن نزوحها مجدداً.

ووفق وزارة الصحة في غزة، فقد أسفرت الحرب منذ بدايتها عام 2023 عن مقتل أكثر من 63 ألف فلسطيني. كما تسببت في أزمة إنسانية خانقة، إذ توفي 367 شخصاً بينهم 131 طفلاً بسبب الجوع وسوء التغذية الناجمين عن النقص الحاد في الغذاء. ورغم اعتراف المسؤولين الإسرائيليين بوجود أزمة غذائية، فإنهم ينفون وصولها إلى حد المجاعة.

Hoda
Hoda
تعليقات