أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

"ملفق ومبني على أكاذيب".. إسرائيل ترد على اتهام الإبادة الجماعية من منظمة العفو الدولية

إسرائيل
علم دولة إسرائيل

اتُهمت إسرائيل في تقرير نُشر مؤخرًا من قبل منظمة العفو الدولية، بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وقد رفضت إسرائيل هذه الاتهامات، مصرحةً بأن التقرير "ملفق" ويعتمد على معلومات غير صحيحة، وقد وصلت منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقرًا لها، إلى هذا الاستنتاج بعد عدة أشهر من دراسة الوقائع والتصريحات الصادرة عن السلطات الإسرائيلية، مؤكدةً أن الشروط القانونية لجريمة الإبادة الجماعية قد تم استيفاؤها.

ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التقرير، مؤكدةً أنه "مبني على أكاذيب" ويعكس موقفًا "متحيزًا وبائسًا" من قبل المنظمة، وأكد المتحدث باسم الوزارة أن منظمة العفو الدولية تواصل نشر تقارير "خاطئة" دون أي أساس من الصحة، وأضافت الوزارة الإسرائيلية أن "حركة حماس الإرهابية هي التي نفذت عملية إبادة جماعية بحق مواطنين إسرائيليين في 7 أكتوبر 2023، ومنذ ذلك الحين يتعرض المواطنون الإسرائيليون لهجمات يومية على عدة جبهات، وإسرائيل تدافع عن نفسها بشكل متوافق مع القانون الدولي". 

ولم يتمكن المراسلون على الفور من الحصول على تعليق من السلطات الإسرائيلية بشأن التقرير وفي جلسات استماع سابقة أُقيمت أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة في لاهاي، حيث رفعت جنوب أفريقيا دعوى ضد إسرائيل بتهمة الإبادة الجماعية، نفى المحامون الإسرائيليون هذه الاتهامات، مؤكدين أن إسرائيل لم تكن لديها أي نية لارتكاب جريمة إبادة جماعية، وأن هدفها المعلن في الحرب كان القضاء على حماس.

 وقالت أنييس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أثناء تقديم التقرير للصحفيين في لاهاي، إن النتائج الواردة في التقرير "لم تؤخذ بعين الاستهانة أو التحيز السياسي"، وأضافت: "هناك إبادة جماعية تجري بلا شك، وليس هناك شك في ذلك بعد ستة أشهر من البحث المكثف"، وحثت كالامار الدول التي تواصل تزويد إسرائيل بالأسلحة، مثل الولايات المتحدة وألمانيا ودول أخرى من أعضاء الاتحاد الأوروبي، على "إدراك أنها تخالف التزامها بمنع الإبادة الجماعية، وأنها قد تكون متورطة فيها".

أعلنت منظمة العفو الدولية أنها وصلت إلى استنتاج بأن إسرائيل والجيش الإسرائيلي ارتكبا على الأقل ثلاثة من الأفعال الخمسة المحظورة بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهي القتل، والتسبب في أضرار بدنية أو نفسية خطيرة، وفرض ظروف معيشية تهدف عمداً إلى التدمير الجسدي لمجموعة محمية، وأكدت المنظمة أن هذه الأفعال تمت على أساس العمد، وفقاً للاتفاقية، مشيرة إلى أنها راجعت أكثر من 100 تصريح من مسؤولين إسرائيليين.

وقالت المنظمة إنها لم تهدف إلى إثبات وقوع جريمة إبادة جماعية، ولكن بعد مراجعة الأدلة والبيانات بشكل عام، توصلت إلى أن الاستنتاج الوحيد هو أن "إسرائيل قامت عمداً بارتكاب إبادة جماعية"، وأضافت المنظمة أن التأكيد على أن الهدف من الحرب الإسرائيلية في غزة هو القضاء على حركة حماس وليس تدمير الفلسطينيين كجماعة قومية وإثنية لا يصمد أمام التحليل الدقيق، ودعت منظمة العفو الدولية المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في الادعاءات المتعلقة بارتكاب جريمة إبادة جماعية.

كما أصدرت المحكمة مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يواف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة، وهي التهم التي ينفونها، وقال مكتب المدعي العام إنه يواصل التحقيقات في الجرائم المزعومة في الأراضي الفلسطينية، دون أن يتمكن من تقديم تعليقات إضافية، وشنت إسرائيل حربها الجوية والبرية على غزة بعد هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص واختطاف أكثر من 250 رهينة إلى غزة، وفق الإحصاءات الإسرائيلية. 

وأشار مسؤولون فلسطينيون ومنظمات دولية إلى أنه لم يعد هناك مناطق آمنة في غزة، التي تعاني من انتشار العنف والتدمير الشامل، وقد نزح معظم سكان غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، من منازلهم، وتكررت عمليات النزوح لدى بعضهم عشرات المرات، ويتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس بإخفاء مسلحين بين المدنيين لاستخدامهم كأداة للدفاع عن العمليات العسكرية، وهو ما تنفيه حماس وتتهم إسرائيل بارتكاب هجمات عشوائية، وتقول منظمة العفو الدولية إن الأفعال التي اتخذتها إسرائيل في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، أدت إلى دفع سكان قطاع غزة إلى "حافة الانهيار".
Hoda
Hoda
تعليقات