أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

هل سيحمي إسرائيل؟.. ماذا نعرف عن نظام ثاد الصاروخي الذي نشرته الولايات المتحدة في إسرائيل؟

thaad system
نظام ثاد الصاروخي

أثار قرار الولايات المتحدة نشر نظام ثاد المضاد للصواريخ في إسرائيل، بعد الهجوم الإيراني الأخير على أحد حلفاء واشنطن الرئيسيين في الشرق الأوسط، اهتمامًا بشأن طبيعة هذا النظام وما يمكن أن يضيفه إلى الدفاعات الجوية الإسرائيلية الحالية، وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بات رايدر في بيان صحافي أن الرئيس الأميركي جو بايدن أمر بتفعيل هذا القرار، مما سمح لوزير الدفاع لويد أوستن بنشر بطارية صواريخ من طراز ثاد والطاقم العسكري المرافق لها في إسرائيل، بهدف تعزيز الدفاعات الجوية الإسرائيلية بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة ضد إسرائيل في 13 أبريل ومجددًا في 1 أكتوبر، ويعتبر نظام ثاد جزءًا من الأسلحة الدفاعية المصممة لإسقاط الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى ذات الارتفاعات العالية، ويتم إنتاجه من قبل شركة لوكهيد مارتن الأميركية.

وتؤكد الشركة المصنعة أن ثاد هو النظام الأميركي الوحيد المصمم لاعتراض الأهداف داخل وخارج الغلاف الجوي، وتشكل هذه المنظومة جزءًا أساسيًا من أنظمة الدفاع الجوي المتعددة الطبقات للجيش الأميركي، وستعزز بشكل كبير الدفاعات الصاروخية الإسرائيلية الحالية، وتتطلب بطارية ثاد حوالي 100 جندي لتشغيلها وتتألف من 6 منصات إطلاق محمولة على شاحنات، كل منها مجهزة بـ 8 صواريخ اعتراضية إضافة إلى رادار قوي، وأشار خبير الصواريخ وشؤون الشرق الأوسط في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن فابيان هينز، إلى أن نظام ثاد قادر على اعتراض الصواريخ الباليستية التي تطلقها إيران واليمن، بسبب قدرته على الوصول إلى ما فوق الغلاف الجوي، كما يمكنه إسقاط الصواريخ قصيرة المدى التي يطلقها حزب الله من لبنان.

وقال دوغلاس أوليفانت كبير الباحثين في مؤسسة نيو أميركا إن هذا القرار يعكس رسالة واضحة من واشنطن حول تفويضها الحصري لدعم إسرائيل والدفاع عنها، وأضاف في مقابلة أن الولايات المتحدة ترى تهديدًا من الصواريخ الإيرانية كروز التي تستهدف إسرائيل، ما يؤكد على الدعم الأميركي المستمر لإسرائيل، وقال يهوشا كاليسكي خبير التكنولوجيا العسكرية في معهد دراسات الأمن القومي بتل أبيب لنيويورك تايمز إن نظام ثاد سيكون مفيدًا بشكل خاص في منع الحطام الناتج عن الصواريخ المسقطة قبل وصولها إلى الأرض، مما يمكن أن يؤدي إلى إصابات وتلف في البنية التحتية، وأضاف كاليسكي أن نظام ثاد يتميز بوجود رادار استثنائي يمكنه اكتشاف الصواريخ القادمة من مسافات بعيدة.

وأشار إلى أن ثاد من المحتمل أن يعمل كطبقة إضافية من الدفاعات الجوية الإسرائيلية، خاصة بعد أن تمكنت بعض الصواريخ الإيرانية من الهروب من الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية خلال الهجوم الذي شنته طهران في أوائل أكتوبر باستخدام عدد كبير من الصواريخ، وقال: "لاحظنا أن الاستراتيجية الإيرانية تتمثل في إطلاق عدد كبير من الصواريخ لتجاوز الدفاعات الإسرائيلية، وإذا كان لديك قدرة اعتراضية إضافية، فهذا يعد ميزة كبيرة".

 ما هو نظام ثاد؟


 يتكون نظام ثاد من "خمسة مكونات رئيسية: أجهزة اعتراضية، وقاذفات، ورادار، ووحدة تحكم في النيران، ومعدات دعم"، وفقًا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، يتألف النظام من 9 عربات مجهزة بقاذفات كل منها تحمل من 6 إلى 8 صواريخ، بالإضافة إلى مركزين للعمليات ومحطة رادار، ووفقًا للشركة المصنعة يكتشف الرادار الصاروخ القادم أولًا، ثم يحدد مشغلو النظام التهديد بدقة، بعد ذلك يتم إطلاق قاذفة مثبتة على شاحنة تحمل اسم لوكهيد مارتن وتسمى معترض، لتدمير الصاروخ البالستي باستخدام الطاقة الحركية، ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية فإن صواريخ ثاد الاعتراضية لا تحتوي على رؤوس حربية متفجرة، ولكنها تتحرك بسرعة تزيد عن ميل في الثانية.

يسمح لنظام ثاد بضرب الصواريخ الباليستية القادمة بقوة كافية لإحداث انفجار، نظرًا لأن نظام ثاد يعتمد على الطاقة الحركية (الاصطدام عالي السرعة) لتدمير الصاروخ القادم بدلًا من استخدام رأس حربي خاص به، فإن خطر الانفجار النووي ينخفض إلى الحد الأدنى، يتميز النظام برادار قوي لاكتشاف التهديدات، مما يسمح له بالدفاع عن المراكز السكانية والبنى التحتية ذات القيمة العالية، بالإضافة إلى ذلك يمكن تشغيل النظام بشكل متبادل مع أنظمة الدفاع الصاروخي الباليستية الأخرى وهو متنقل ويمكن نشره في أي مكان حول العالم.
Hoda
Hoda
تعليقات