رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الراحل يحيى السنوار
من الواضح أن السنوار كان يعيش أيامه الأخيرة في ظروف بدائية، بعيدًا عن المدنيين النازحين في غزة، على عكس ما تروجه وسائل إعلام إسرائيلية بأن السنوار كان يحمل حقيبة متفجرات ويجلس محاطًا بالأسرى الإسرائيليين، فإن المنطقة التي لقي فيها حتفه تعتبر من أبرز مناطق الاشتباك بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان له في وقت متأخر من مساء يوم الخميس، اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار بعد عام كامل من مطاردته.
وأشار البيان إلى أنه "بعد اكتمال عملية التعرف على الجثة، يمكن التأكيد على أنه تم القضاء على يحيى السنوار"، وأوضح بيان مشترك صادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي والشاباك أنه "خلال عملية قام بها مقاتلو الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، تم القضاء على ثلاثة إرهابيين"، وأشار البيان إلى أن المعلومات الاستخبارية التي جمعها جهاز الشاباك وهيئة الاستخبارات أشارت إلى مناطق مشبوهة قد يتواجد في داخلها قادة حركة حماس، ووفقًا للمصادر العسكرية فقد كان المبنى الذي كان يقيم فيه السنوار محاصرًا، وتم العثور على سترة عسكرية محشوة بالقنابل اليدوية على جثته.
تفاصيل اشتباك السنوار مع الجيش الإسرائيلي
وفي الساعة العاشرة من صباح يوم الأربعاء رصد جندي من الكتيبة 410 في الجيش الإسرائيلي شخصًا يدخل ويخرج من أحد المنازل في حي تل السلطان برفح، مما دفع قوة مشاة إلى التحرك نحو الهدف على افتراض وجود مسلحين، وفي الساعة الثالثة بعد الظهر من نفس اليوم تم رصد ثلاثة أشخاص مشبوهين يدخلون ويخرجون من منزل إلى آخر، عندها تم الإدراك أن هؤلاء مسلحون ويُعتقد أنهم من رفقاء السنوار الذين حاولوا فتح الطريق أمامه، عندها أطلقت القوة النار عليهم بهدف إصابتهم، تم تقسيم فريق السنوار حيث دخل أحدهما إلى مبنى بينما الجزء الآخر من الفريق دخل مبنى آخر، صعد السنوار إلى الطابق الثاني من المبنى الذي دخله، في تلك اللحظة أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة على ذلك المبنى.
↔
وبعد ذلك دخل قائد فصيل من الكتيبة 450 إلى المنطقة المحيطة بالمباني، مما أدى إلى اشتباكات. ألقى القائد قنبلتين تجاه السنوار ورفاقه، مما أدى إلى فقدان الاتصال بينهم، وأحضرت القوة طائرة بدون طيار، وشاهدت شخصًا (تبين لاحقًا أنه السنوار) مصابًا في يده وملثمًا، حيث كان السنوار جالسًا في الغرفة وحاول إلقاء عصا خشبية على الطائرة، وبعد ذلك أطلقت الدبابة قذيفة أخرى، المرة التالية التي دخلت فيها القوة للمسح كانت هذا الصباح فقط، وعندما دخلوا ورأوا الجثث لاحظوا أن هناك تشابهًا بين إحدى الجثث ويحيى السنوار.

