الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
في الساعات الأخيرة تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والمستشار الألماني أولاف شولتس عن تصدير الأسلحة إلى إسرائيل ولو بألفاظ مختلفة، وقد جدد الرئيس الفرنسي يوم الجمعة دعوته لوقف تصدير الأسلحة المستخدمة في قطاع غزة ولبنان، مشددًا على أن هذا هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراعين الدائرين بين إسرائيل من جهة وحركة حماس وحزب الله من جهة أخرى، وقال ماكرون في مؤتمر صحفي في قبرص أن هذه ليست دعوة لنزع سلاح إسرائيل بأي شكل من الأشكال، بل هي دعوة لوقف أي تهديد للاستقرار في هذا الجزء من العالم.
وأضاف: "أكدنا على ضرورة وقف إطلاق النار وهو وقف إطلاق نار ضروري في غزة ولبنان، هذا ضروري حاليًا لحماية جميع الرهائن والمدنيين الذين يتعرضون للعنف ولتجنب توسع الصراع إقليميًا"، وتابع الرئيس الفرنسي: "لهذا السبب دعت فرنسا إلى وقف تصدير الأسلحة المستخدمة في هذه المناطق المتنازع عليها، نحن نعلم جميعًا أن هذا هو الطريق الوحيد لوضع حد لها"، قبل أيام قال ماكرون إن شحنات الأسلحة المستخدمة في الصراع في غزة يجب أن تتوقف، مما أثار غضب إسرائيل ودفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى القول في اليوم التالي إن فرض قيود على إسرائيل لن يفيد سوى إيران وحلفائها.
تعتبر فرنسا ليست من أكبر موردي الأسلحة لإسرائيل حيث بلغت قيمة المعدات العسكرية التي صدرت إليها العام الماضي 30 مليون يورو 33 مليون دولار، وفقًا لتقرير صادرات الأسلحة السنوي الصادر عن وزارة الدفاع، أكد الرئيس الفرنسي على أهمية وقف إطلاق النار في قطاع غزة ولبنان، مشددًا على أن هذا الإجراء ضروري لحماية الرهائن والمدنيين المتضررين من العنف ولمنع توسع الصراع إقليميًا، وقال: "لهذا السبب دعونا فرنسا إلى وقف تصدير الأسلحة المستخدمة في هذه المناطق، نعلم جميعًا أن هذا هو الطريقة الوحيدة لوضع حد للأزمة"، وقبل أيام طالب ماكرون بوقف شحنات الأسلحة المستخدمة في الصراع في غزة مما أثار انتقادات من إسرائيل، حيث اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فرنسا بالمساهمة في تعزيز موقف إيران وحلفائها.
وفي الوقت نفسه ليست فرنسا من أبرز موردي الأسلحة لإسرائيل، حيث بلغت قيمة المعدات العسكرية التي صدرت إليها في العام الماضي 30 مليون يورو، وفقًا لتقرير وزارة الدفاع.
كما دعا رئيس الوزراء الإسباني بعد لقاء مع البابا فرنسيس في الفاتيكان المجتمع الدولي إلى وقف تزويد إسرائيل بالأسلحة، وقال: "أعتقد أنه من الضروري أن يتوقف المجتمع الدولي عن تصدير الأسلحة إلى الحكومة الإسرائيلية خاصة في ضوء الأحداث الحالية في الشرق الأوسط".
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
ويُعد رئيس الوزراء الإسباني من أشد المعارضين للحرب التي تشنها إسرائيل على غزة، وقد وصف العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان بأنها غزو مطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة، في المقابل أعلن المستشار الألماني تسليم شحنات جديدة من الأسلحة لإسرائيل متخذًا موقفًا مختلفًا عن ماكرون، وقال: "اتخذنا في الحكومة قرارات تضمن تسليم المزيد من الأسلحة قريبًا، لم نتخذ قرارًا بوقف تسليم الأسلحة"، وكان هذا الإعلان في ردّ على اتهامات وجهتها المعارضة المحافظة بأن الحكومة الألمانية أوقفت لأشهر عمليات تسليم الأسلحة لإسرائيل مما أدى إلى تصدع التضامن الألماني معها.
أكد فريدريش ميرز زعيم المعارضة المحافظة الألمانية أمام البوندستاغ يوم الخميس، أن الحكومة الفدرالية ترفض منذ أسابيع وأشهر إصدار تصاريح تصدير الذخائر وقطع غيار الدبابات إلى إسرائيل، وأشار إلى أن الحكومة رفضت في عدد كبير من الحالات منح الموافقات اللازمة لتوفير المعدات العسكرية التي تحتاجها إسرائيل حاليًا لتمكينها من ممارسة حقها في الدفاع عن النفس، وكانت الحكومات الأوروبية قد أبدت في السابق نيتها في تقليص الدعم العسكري لإسرائيل، خاصةً في سياق الحرب المدمرة التي تخوضها ضد قطاع غزة، مما أسفر حتى الآن عن مقتل نحو 42 ألف فلسطيني وإصابة ما يقارب 100 ألف.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
وقبل بضعة أسابيع أعلنت بريطانيا عن تعليق حوالي 30 ترخيصًا لتصدير المعدات العسكرية إلى إسرائيل لاستخدامها في العمليات العسكرية في غزة بعد مراجعة امتثال إسرائيل للقانون الدولي الإنساني، ورغم أن صادرات الأسلحة البريطانية لإسرائيل تكون صغيرة نسبيًا إلا أن نتنياهو أعرب عن غضبه من القرار وصفه بأنه مؤذي، وفي أواخر عام 2023 أعلنت إيطاليا عن وقف إصدار تصاريح جديدة لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفقًا للقانون الإيطالي الذي يمنع تصدير الأسلحة إلى الدول التي تشن حربًا أو تُعتقد أنها تنتهك القانون الدولي.
وقد أكد وزير الدفاع الإيطالي في مارس الماضي أن البلاد تواصل تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، مع التأكيد على أن الطلبيات الموقعة مسبقًا فقط هي التي يتم تنفيذها، بعد إجراء فحوصات لضمان عدم استخدام الأسلحة ضد المدنيين في غزة، وفي فبراير 2024 أوقفت هولندا تصدير قطع غيار مقاتلات إف 16 وإف 35 إلى إسرائيل، بناءً على حكم قضائي بعد رفع دعوى ضد الحكومة الهولندية بسبب تصديرها أسلحة إلى إسرائيل تُستخدم في الحرب على غزة، وأعلنت الحكومة أن صادرات الأسلحة إلى إسرائيل منذ بداية الحرب تتضمن معدات لنظام القبة الحديدية الدفاعية ومضادات للهجمات على السفن البحرية، وفي بلجيكا قررت حكومتا بروكسل ووالونيا وهما من بين ست حكومات في البلاد حظر تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل.


