تداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم الثلاثاء مقطعًا صوتيًا مسربًا يظهر أوامر بدء العملية البرية الإسرائيلية في لبنان، وأكد قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية أوري غوردون في خطابه للجيش قبل بدء العملية أن الهدف منها هو تغيير الواقع في المناطق الشمالية لإسرائيل، وذلك من أجل ضمان عودة المواطنين إلى منازلهم بأمان، وأضاف غوردون أن مستقبل إسرائيل يعتمد على نجاح هذه العملية، مشجعًا الجنود على بذل كل جهدهم لتحقيق النجاح، مذكرًا بمعارك تل حاي التي وقعت خلال الانتداب البريطاني، وأكد في الختام أن العمليات الإسرائيلية في لبنان لن تتوقف حتى يتم القضاء على حزب الله.
وتعود معركة تل حاي إلى مارس 1920 وهي إحدى أولى الصراعات المباشرة بين اليهود والعرب في فلسطين خلال الانتداب البريطاني، وكانت مقدمة للاشتباكات التي استمرت على مدى عقود وبلغت ذروتها في نكبة عام 1948، ويعتبر بعض الباحثين هذه المعركة كأول اندلاع كبير للعنف، مما أدى في النهاية إلى الصراع العربي الإسرائيلي بعد ثلاثة عقود، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء بدء عملية برية مستهدفة ومحددة ضد أهداف لحزب الله في المنطقة القريبة من الحدود في جنوب لبنان.
وأشار البيان إلى أن القوات البرية مدعومة بهجمات جوية وقصف مدفعي يستهدف أهدافاً عسكرية في المنطقة بالتنسيق الكامل مع قوات المشاة، وأوضح أن تمت الموافقة على مراحل الحملة ويتم تنفيذها وفقاً لقرار المستوى السياسي، وتستمر عملية سهام الشمال بناءً على تقييم الوضع بالتوازي مع القتال في غزة وجبهات أخرى، وأكد المتحدث باسم الجيش على مواصلة القتال والعمل لتحقيق أهداف الحرب، وبذل كل ما هو ضروري لحماية مواطني دولة إسرائيل وإعادة سكان الشمال إلى منازلهم بأمان.
من جانبها دانت الخارجية الروسية الغزو الإسرائيلي للبنان بشدة وأعربت عن تعاطفها مع الشعب اللبناني الصديق، ودعت تل أبيب إلى سحب قواتها من الأراضي اللبنانية، وقد نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربات مكثفة على أهداف لحزب الله في مناطق مختلفة من لبنان، بما في ذلك عدة غارات جوية مستهدفة في بيروت أسفرت عن تصفية كبار قادة حزب الله، وحتى الآن أعلن الجيش الإسرائيلي عن غارات على عدة آلاف من أهداف حزب الله، فيما يشير مراقبون إلى أن إسرائيل لم تهاجم حزب الله بهذه الكثافة منذ حرب لبنان الثانية عام 2006.
