أشار تقرير سابق لصحيفة ليبراسيون الفرنسية إلى أن حزب الله يمتلك شبكة من الأنفاق السرية المتطورة أكثر من تلك التي يمتلكها حماس والتي تم تجهيزها كأنفاق قتالية، وذكرت الصحيفة أن الحزب يمتلك أنفاقًا تمتد على مئات الكيلومترات مع تفرعات تصل إلى إسرائيل وربما أبعد من ذلك حتى الأراضي السورية، ووفقًا لخبراء عسكريين توفر شبكات الأنفاق التابعة لحزب الله وسيلة انتقال محمية وآمنة وتعمل في الخطوط الأمامية للمواجهة وتُستخدم بشكل أساسي لعمليات الكمائن التكتيكية، كما ساهمت هذه الشبكات في إنشاء توازن بين الأرض والسماء، مما جعل القتال أكثر تعقيدًا وتضمن للحزب حرية التحرك بشكل أكثر فعالية تحت الأرض.
وأشار مركز ألما للأبحاث إلى أن حزب الله أنشأ بعد الحرب اللبنانية الثانية بمساعدة كوريا الشمالية وإيران مشروعًا لتشكيل شبكة أنفاق إقليمية في لبنان والتي تعد أكبر من تلك التابعة لحماس، واعتبر المركز أن جنوب لبنان يختلف عن غزة من حيث التضاريس مما يجعل التقديرات الإسرائيلية تتردد في قبول فكرة أن حزب الله نجح في حفر أنفاق تصل إلى 10 كيلومترات في العمق، وعلى عكس الإعلام العسكري لحماس الذي أطلق حملة دعائية حول الأنفاق اتبع حزب الله نهجاً مختلفًا بالتكتم الشديد، مما زاد من قناعة الخبراء بعدم امتلاك إسرائيل معلومات كافية عن هذه الشبكات.