في البداية يُطلب منهم تنفيذ مهام بسيطة مثل كتابة الشعارات ثم تتطور المطالب لتشمل تنفيذ عمليات اغتيال كبرى، مثل استهداف رئيس أركان جيش سابق أو وزير سابق، وقبل شهر تم القبض على رجل أعمال إسرائيلي ادعى أن الإيرانيين الذين جندوه ناقشوا معه إمكانية اغتيال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأثارت هذه الأحداث صدمة لدى الإسرائيليين حيث تم تقديم لائحة اتهام في قضية أمنية خطيرة أخرى كما وصفها الشاباك، تتعلق بزوجين إسرائيليين متهمين بالتواصل مع المسؤولين الإيرانيين مقابل مبالغ مالية.
ووفقًا للتفاصيل التي تم السماح بنشرها فإن المتهمين هما مهاجران جدد من دول الاتحاد السوفياتي السابق، يُدعى الرجل فلاديسلاف فكتورسون 30 عامًا، وهو مهاجر من أوكرانيا وشريكته في الحياة آنا بيرنشتاين 18 عامًا وهي مهاجرة من بيلاروسيا، ويعيشان معًا مؤخرًا في أبراج ليوناردو سيتي تاور الفاخرة في رمات غان، تشير لائحة الاتهام إلى أنه في الأشهر الأخيرة تواصل مسؤول إيراني مع الزوج حيث عرف نفسه باسم ضابط الارتباط مري حسين، وعرض عليه تنفيذ مهام بسيطة للتعبير عن معارضة قوية لحكومة نتنياهو مقابل مبلغ من المال، واتفق الزوج معه على كتابة شعارات على الجدران مثل نتنياهو هتلر مقابل 20 دولارًا لكل شعار.
بدأ فكتورسون بكتابة 100 شعار من هذا النوع في كل من رمات غان وبيتح تكفا القريبة منها، ثم طلب منه نشر ملصقات وحرق سيارات حصل على 2850 دولارًا كأجر وحرق أشجار في الغابات 1450 دولارًا وكان يتم دفع الأموال له بالعملات الرقمية، وعندما شعر الإيراني بأن العميل الإسرائيلي بحاجة إلى المال بشكل ضروري، وعده بزيادة المبالغ تدريجيًا حسب المهام حتى تصل إلى ذروتها في حال إلقاء قنبلة على منزل مسؤول أو اغتيال مسؤول كبير.
وافق المواطن الإسرائيلي وطلب منه توثيق كل مهمة ينفذها كشرط للدفع، ووفقًا للائحة الاتهام كانت هناك مراسلات بين العميل الإيراني وفكتورسون حيث أعرب عن موافقته على تنفيذ عملية الاغتيال مقابل عشرات الآلاف من الدولارات، ولتنفيذ الخطة اتصل الزوج بتاجر أسلحة وطلب نوعية محددة من الأسلحة، تشير اللائحة إلى أن فكتورسون تمكن من تجنيد زوجته وشخص آخر لتنفيذ هذه المهام، وأن الشاباك كشفت المراسلات بين الطرفين مما سمح لهما بالاستمرار في العمليات.
وعندما بدأ التقدم في الحديث عن الاغتيال وأصبح واضحًا أن المتهم كان في مرحلة متقدمة تقترب من التنفيذ، قررت الشرطة التدخل وعدم المخاطرة مما أدى إلى اعتقال الزوجين والشخص الثالث الذي تم حظر نشر أي معلومات عنه، وفي التحقيق اعترف الزوجان بما نُسب إليهما وتعاونا مع الشرطة وربطا الشخص الثالث بالقضية، وأكدا أن الدافع وراء تجنيدهما كان المال وحتى عندما أدركا بالفعل أنهما يتعاملان مع مسؤول إيراني ادعيا في التحقيق أنهما لم يستطيعا التوقف لأنهما كانا بحاجة إلى المساعدة المالية، وشكرا المحققين على اعتقالهما وأعربا عن ندمهما.
يُذكر أن هذه القضية تأتي بعد أقل من شهر من اعتقال رجل الأعمال اليهودي، موطي ممان 73 عامًا من سكان أشكلون الذي قُدّمت ضده أيضًا لائحة اتهام بالتجسس لصالح إيران، ووفقًا للشاباك فإن هذه الحالة ليست فردية بل هي جزء من نمط عمل متكرر في الأشهر الأخيرة، ويوضح تصميم الإيرانيين على إنشاء خلايا مسلحة في إسرائيل تقوم بمهام لهم بهدف الإضرار بأمن إسرائيل.

