هذا التأجيل يأتي بعد نقاش طويل بين المسؤولين الإسرائيليين حول فعالية ضرب المنشآت النووية الإيرانية، حيث أبدى بعضهم شكوكًا في قدرة إسرائيل على إلحاق أضرار جسيمة بتلك المنشآت دون دعم أمريكي، وتركز الخطط الحالية على استهداف القواعد العسكرية الإيرانية وربما مواقع استخباراتية بدلًا من المنشآت النووية، نظرًا للشكوك حول قدرة الضربة على إحداث أضرار كبيرة بهذه المنشآت، ويدعو بعض المسؤولين الإسرائيليين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ضد إيران، حيث يعتقدون أن هذه اللحظة تمثل فرصة غير مسبوقة لتغيير موازين القوى في الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد حذر إسرائيل من استهداف المواقع النووية أو منشآت الطاقة الإيرانية، مطالبًا بأن تكون أي ردود على الهجمات الإيرانية الأخيرة متناسبة، كما دعا وزير الدفاع الأمريكي نظيره الإسرائيلي إلى تجنب تصعيد الوضع بشكل أكبر، وعلى الرغم من التحذيرات الأمريكية يتزايد في إسرائيل النقاش حول ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة ضد إيران، حيث صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت بأن لدى إسرائيل الآن أعظم فرصة منذ 50 عامًا لتدمير البرنامج النووي الإيراني وشل النظام الإيراني بشكل كامل.
ويرى بعض السياسيين الأمريكيين أن التأخير في اتخاذ إجراء عسكري قد يسمح لإيران بتطوير قدراتها النووية بشكل أكبر، فيما يرى آخرون أن الضربة قد تؤدي إلى تصعيد شامل في المنطقة، وفي الوقت الذي يواصل فيه بايدن رفض الخيار العسكري ضد إيران، يروج الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لفكرة ضرب المنشآت النووية الإيرانية بشكل عاجل، مشيرًا إلى أن إسرائيل يجب أن تضرب أولاً وتقلق بشأن العواقب لاحقًا، ورغم هذا الدعم السياسي من بعض الشخصيات تواجه إسرائيل تحديات لوجستية كبيرة في تنفيذ ضربة على إيران.
