رفضت ألمانيا تزويد إسرائيل بالأسلحة إلا في حال توفرت ضمانات مكتوبة تضمن عدم استخدام تلك الأسلحة ضد المدنيين في غزة، وفقًا لمجموعة أكسل شبرينجر الألمانية الإعلامية، وعلى الرغم من تأييد برلين للاحتلال بقوة وعدم التصريح الواضح بشأن حظر الأسلحة على إسرائيل، إلا أن برلين لم توافق على تصدير أي أسلحة إلى إسرائيل منذ شهر مارس الماضي، رغم تأكيد الحكومة أن تل أبيب لا تخضع لحظر سلاح، وتؤكد صحيفة بوليتيكو أن تقريرها يعتمد على ما نشرته صحيفة بيلد الألمانية في الأصل.
ووفقًا لصحيفة بيلد الألمانية فقد أبدت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك ووزير الاقتصاد روبرت هابيك اللذان ينتمون إلى حزب الخضر، موافقتهما على منع تسليم شحنات جديدة من الأسلحة الألمانية وطلبا من إسرائيل تقديم ضمانات بعدم استهداف المدنيين في غزة، وتشير الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية عليها تقديم ضمانات مكتوبة للحكومة الألمانية تؤكد أن صادرات الأسلحة من ألمانيا لن تستخدم في الإبادة الجماعية وفقًا لمصادر حكومية وقطاع دفاعي لم يتم تسميتها، ويُقال إن إسرائيل قدمت هذه الضمانات يوم الخميس الماضي.
وفقًا لقانون مراقبة الأسلحة من الواجب على الحكومة ضمان عدم استخدام الأسلحة في استهداف الأهداف المدنية، لقد تم بالفعل رفع عدد من الدعاوى القضائية لوقف تصدير الأسلحة إلى ألمانيا، وتؤكد الحكومة الألمانية أنه لا توجد إبادة جماعية قائمة في غزة وعلى الرغم من تأكيدها على عدم وجود حظر على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، إلا أن الموافقات على مبيعات الأسلحة لهذا البلد انخفضت بشكل ملحوظ هذا العام، منذ بداية العام حتى 21 أغسطس وافقت ألمانيا على تصدير أسلحة بقيمة 14.5 مليون يورو فقط، ولم توافق على تصدير أي أسلحة إلى إسرائيل منذ مارس، في عام 2023 بلغت الموافقات الألمانية على تصدير الأسلحة 326.5 مليون يورو، أي أكثر بعشر مرات من العام السابق.
وقد تمت الموافقة على الكثير من هذه الأسلحة بعد الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، وأعلن شولتس يوم الخميس أن عمليات التسليم ستستأنف قريبًا، مشيرًا إلى أن "لقد قمنا بتزويد إسرائيل بالأسلحة، واتخذنا قرارات داخل الحكومة تضمن تزويدها بالمزيد من الأسلحة في المستقبل القريب"، وقبل تعليقات شولتس أشار مسؤول حكومي ألماني كبير إلى سبب مختلف لانخفاض المبيعات إلى إسرائيل، مشيرًا إلى الضغوط الناجمة عن إعادة تجهيز الجيش الألماني، وأن ألمانيا ترسل أسلحة إلى أوكرانيا وتؤكد عدم وجود حظر رسمي على الأسلحة، ويأتي هذا التحذير من برلين بعد أن واجهت عدد من الحكومات الأوروبية تحديات قانونية بشأن تسليم الأسلحة إلى إسرائيل أو اتخذت قرارات للحد من هذه التسليمات.
