أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

أقوى رسالة تحذيرية لحليفتها في التاريخ.. واشنطن تعطي مهلة 30 يومًا لإسرائيل لحل مشكلة المساعدات في غزة

United States Department of State
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية

في تطور جديد في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية أبلغت واشنطن حليفتها بأن المساعدات الأميركية قد تتأثر إذا لم يتحسن الوضع الإنساني في غزة، وقال ماثيو ميلر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن زيادة المساعدات الإنسانية للمحتاجين في غزة لا تكلف إسرائيل شيئًا، مشيرًا إلى منح تل أبيب 30 يومًا للقيام بذلك، وأضاف ميلر في مؤتمر صحفي: "لقد شهدنا بالفعل تغييرات في إسرائيل مع زيادة حجم المساعدات الإنسانية، ولاحظنا كيف تعاونت إسرائيل، خلال الأشهر القليلة الماضية مع المنظمات الإنسانية لتنفيذ حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في غزة ونحن ندرك ذلك".

وأكد ميلر أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن أرسلا رسالة إلى نظيريهما الإسرائيليين، تطالبهما فيها باتخاذ "إجراءات ملموسة خلال 30 يومًا" لتحسين الوضع الإنساني في القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمر، وكتبت الولايات المتحدة إلى إسرائيل منحتها 30 يومًا لتعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وأشارت إلى أن الفشل في ذلك قد يؤدي إلى قطع بعض المساعدات العسكرية الأمريكية وفقًا لوكالة رويترز، وقال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأنها بحاجة إلى اتخاذ خطوات في الشهر المقبل لتحسين الوضع الإنساني في غزة، وأنها قد تواجه قيودًا محتملة على المساعدات العسكرية الأمريكية إذا لم تفعل ذلك.

وتعتبر هذه الرسالة، التي تم إرسالها يوم الأحد أقوى تحذير كتابي معروف من الولايات المتحدة لحليفتها، وتأتي في وقت يشهد فيه إسرائيل هجومًا جديدًا في شمال غزة، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، وتشير الولايات المتحدة إلى مخاوفها العميقة من تدهور الوضع الإنساني، مضيفة أن إسرائيل منعت أو أعاقت ما يقرب من 90٪ من المساعدات الإنسانية بين الشمال والجنوب في الشهر الماضي، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل تراجعت عن الرسالة، مضيفًا أن إسرائيل "تأخذ هذا الأمر على محمل الجد" وتعتزم معالجة المخاوف التي أثيرت مع نظرائها الأمريكيين، وأكدت الإدارة الأمريكية أن الفشل في القيام بذلك قد يؤثر على السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل وفقًا للقناة الـ 12 العبرية.

وجاء في نسخة من الرسالة التي نشرها مراسل أكسيوس على موقع إكس: "نحن نشعر بالقلق الشديد من أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، تساهم في تفاقم مستمر للأوضاع في غزة"، وأشارت الرسالة إلى القيود التي تفرضها إسرائيل، بما في ذلك القيود على الواردات التجارية، ومنع معظم التحركات الإنسانية بين شمال وجنوب غزة، والقيود "المرهقة والمفرطة" على البضائع التي يمكن أن تدخل غزة، وجاء في الرسالة: "نكتب الآن للتأكيد على قلق الحكومة الأمريكية العميق إزاء تفاقم الوضع الإنساني في غزة، ونطلب من حكومتكم اتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة هذا الشهر لعكس هذا المسار"k وينص على أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية أجبرت 1.7 مليون شخص على النزوح إلى منطقة المواصي الساحلية الضيقة حيث يتعرضون لخطر كبير من العدوى المميتة بسبب الاكتظاظ الشديد، وأن المنظمات الإنسانية تفيد بأنه لا يمكن تلبية احتياجاتهم للبقاء على قيد الحياة.

 وأضافت الرسالة: «إننا نشعر بالقلق الشديد من الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية- بما في ذلك وقف الواردات التجارية، ومنع أو إعاقة ما يقرب من 90٪ من التحركات الإنسانية بين شمال وجنوب غزة في سبتمبر، واستمرار القيود المرهقة والمفرطة ذات الاستخدام المزدوج، وفرض عمليات فحص جديدة ومرهقة، ويضيف التقرير أن متطلبات المسؤولية والجمارك للعاملين في المجال الإنساني والشحنات- إلى جانب زيادة الفوضى والنهب- تساهم في التفاقم المتسارع للأوضاع في غزة، وتقول الرسالة إن على إسرائيل بدءًا من الآن وفي غضون 30 يومًا أن تتخذ سلسلة من الإجراءات الملموسة لتعزيز إمدادات المساعدات، مضيفة أن الفشل قد يكون له آثار على السياسة الأمريكية.
Hoda
Hoda
تعليقات