أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

دبابات ميركافا اقتحمت القاعدة.. تفاصيل إصابة 15 جندي من قوات اليونيفيل جرَّاء اشتباك إسرائيلي مع حزب الله



أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل يوم الأحد أن أي هجوم متعمد على قوات حفظ السلام يُعتبر انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1701، وأشارت اليونيفيل إلى أن الاختراق الذي قامت به قوات إسرائيلية لموقع تابع للأمم المتحدة ودخولها إليه يُعد انتهاكًا صارخًا آخر لنفس القرار مع توضيح تفاصيل جديدة حول الحادثة، وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة ضمان سلامة وأمن موظفي المنظمة واحترام حرمة مبانيها في جميع الأوقات، وفي بيان صدر عن اليونيفيل أفادت أنه في وقت مبكر من صباح الأحد لاحظ جنود حفظ السلام في موقع للأمم المتحدة في رامية ثلاثة فصائل من جنود الجيش الإسرائيلي وهم يعبرون الخط الأزرق إلى لبنان.

وأضاف البيان أنه عند الساعة 4:30 صباحًا وعندما كان جنود اليونيفيل في مقرهم، اقتحمت دبابتان من طراز ميركافا تابعة للجيش الإسرائيلي مقر القاعدة، حيث دمرتا البوابة الرئيسية وطلبتا عدة مرات إطفاء أنوار القاعدة ثم غادرتا الموقع بعد حوالي 45 دقيقة، بعد أن احتجت اليونيفيل من خلال آلية الارتباط التابعة لها على أن وجود الجيش الإسرائيلي يعرض جنود حفظ السلام للخطر، وأشارت اليونيفيل إلى أنه عند الساعة 6:40 صباحًا بالتوقيت المحلي أبلغ جنود حفظ السلام في نفس الموقع عن إطلاق عدة رشقات نارية على مسافة 100 متر شمالًا مما أدى إلى انبعاث دخان كثيف.

 وأوضحت أنه على الرغم من ارتداء أقنعة واقية عانى 15 جندي حفظ سلام من آثار متنوعة بما في ذلك تهيج الجلد ومشاكل في المعدة بعد دخول الدخان إلى القاعدة ويتلقون العلاج اللازم، وأفادت اليونيفيل أيضًا أنه بالإضافة إلى ذلك أوقف جنود من الجيش الإسرائيلي يوم السبت حركة لوجستية ذات أهمية كبيرة للبعثة بالقرب من ميس الجبل ومنعوها من المرور مما جعل من المستحيل إكمال تلك الحركة المهمة، وقالت اليونيفيل: "للمرة الرابعة في غضون يومين نذكر الجيش الإسرائيلي وجميع الأطراف الفاعلة بالالتزام بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة في جميع الأوقات".

وأضافت: "إن ولاية اليونيفيل تنص على حرية الحركة في منطقة عملياتها، وأي تقييد لهذه الحرية يُعتبر انتهاكاً للقرار 1701، وقد طلبنا من الجيش الإسرائيلي توضيحاً لهذه الانتهاكات الجسيمة"، في بيان صادر عن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أكد أنه بالرغم من التوترات المستمرة في جنوب لبنان والهجمات التي استهدفت مرافق الأمم المتحدة، مما أدى إلى إصابة بعض قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في الأيام الأخيرة، إلا أن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام تظل مستمرة في جميع مواقعها ويستمر علم الأمم المتحدة في التألق، وأشاد بالموظفين المخلصين في قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام.


وأشار إلى أنه في حادثة مثيرة للقلق وقعت يوم الأحد تمت محاولة اختراق بوابة مرفق للأمم المتحدة بواسطة مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي، وأوضح أن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام تستمر في تقييم ومراجعة جميع العوامل لتحديد موقفها ووجودها، وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حماية قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن دور قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام ووجودها في جنوب لبنان مفوض من قبل مجلس الأمن.

وأنه في هذا السياق تلتزم قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام بالحفاظ على قدرتها على دعم الحل الدبلوماسي القائم على القرار 1701 وهو الطريق الوحيد الممكن للمضي قدمًا، وأكد أن أفراد قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام ومقارها لا ينبغي أن يكونوا هدفًا لأي هجوم، وشدد على أن الهجمات ضد قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام تشكل انتهاكًا للقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقد تشكل جريمة حرب، ودعا جميع الأطراف بما في ذلك الجيش الإسرائيلي إلى الامتناع عن أي أعمال تعرض قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام للخطر.
Hoda
Hoda
تعليقات