أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

عاجل.. الجيش الإسرائيلي يعلن رسميًا اغتيال حسن نصر الله جراء غارات أمس



أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم السبت عن اغتيال الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله بعد غارة على مركز الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الجمعة، وحتى اللحظة لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل حزب الله بشأن الحادث لكن مصادر مقربة من نصر الله أفادت وكالة رويترز بأن الاتصال معه قد انقطع بعد الغارة الإسرائيلية، وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي بعد الإعلان عن اغتيال نصر الله: "هذا ليس كل شيء الرسالة بسيطة أي شخص يهدد أمن إسرائيل سنعرف كيف نتصل به".

وصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نصر الله بأنه شخصية خطيرة على إسرائيل لعقود، وكان واحدًا من أكثر الإرهابيين تأثيرًا في العالم، وأضاف أن لبنان تحول تحت قيادة نصر الله إلى قاعدة مسلحة، وأن حزب الله كان يخطط للتسلل إلى المجتمعات الإسرائيلية وارتكاب عمليات قتل واختطاف، وفقًا للرواية الإسرائيلية كان نصر الله مع قادة آخرين من حزب الله خلال الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية وأودت بحياته.

وتصاعدت التوترات بين حزب الله وإسرائيل في سبتمبر الجاري عندما انفجرت آلاف أجهزة الاتصال اللاسلكية للجماعة بشكل متزامن على مدار يومين، مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة الآلاف، وشنت إسرائيل بعد ذلك هجومًا على الضاحية الجنوبية لبيروت مما أسفر عن اغتيال قادة كبار في حزب الله، وفي يوم الاثنين الماضي نفذ الجيش الإسرائيلي أكبر هجوم جوي على لبنان مما أسفر عن مقتل 558 شخصًا في يوم واحد، وأجبر عشرات الآلاف من السكان على الفرار من الجنوب.

وأعلن قادة الجيش الإسرائيلي حينها عن نقل تركيزهم العسكري من قطاع غزة إلى الجبهة اللبنانية واستعدادهم لعملية برية محتملة، وأقر نصر الله في آخر خطاب له في 19 سبتمبر بأن جماعته تعرضت لضربة كبيرة، واعتبر أن الهدف الإسرائيلي من تفجيرات البيجر والأجهزة اللاسلكية هو الضغط على الحزب لوقف القتال في لبنان، لكنه تعهد بمواصلة المعركة مؤكدًا أن جبهة لبنان لن تتوقف حتى يتوقف العدوان على غزة، وبدأ حزب الله في تنفيذ سلسلة من المناوشات والاشتباكات اليومية عبر الحدود مع إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 بدعم لغزة في اليوم التالي لاندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، التي أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 41 ألف فلسطيني.

إذا تم تأكيد مقتله فإن اغتيال نصر الله سيكون الضربة الثانية على هذا المستوى بعد اغتيال إسماعيل هنية، الذي كان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية أثناء وجوده في طهران في 31 يوليو الماضي، منذ ذلك الحين تعهدت إيران بالرد على إسرائيل التي لم تعترف رسميًا بمسؤوليتها عن اغتيال هنية، يستمر نتنياهو في التصعيد يزيد اغتيال نصر الله من القلق بشأن احتمالية انزلاق المنطقة إلى مواجهة مباشرة، خاصة بعد يوم من تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التفاهمات مع الإدارة الأمريكية بشأن مقترح وقف إطلاق النار المؤقت في لبنان والذي كان يشارك في تشكيله.

هذا التراجع جاء بعد وصوله إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وفقًا لمسؤولين أمريكيين وفقًا للتفاهمات المبكرة مع نتنياهو، كان من المفترض أن يصدر بيانًا يرحب بمقترح وقف إطلاق النار ويعبر عن استعداده لمناقشته، ومع ذلك عند وصول نتنياهو إلى نيويورك أصدر بيانًا مختلفًا تمامًا قائلًا: "سياستنا واضحة سنواصل ضرب حزب الله بكل قوة، لن نتوقف حتى نحقق جميع أهدافنا وعلى رأسها إعادة سكان الشمال بأمان إلى منازلهم، هذه هي السياسة ولا ينبغي لأحد أن يخطئ في فهمها"، وفي وقت مبكر من صباح يوم الخميس عندما أقلعت طائرة نتنياهو إلى نيويورك أصدرت الولايات المتحدة وفرنسا وعشر دول غربية وعربية أخرى بيانًا يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة 21 يومًا بين إسرائيل ولبنان، وجاء في البيان أن الولايات المتحدة والدول الأخرى تتوقع من جميع الأطراف بما في ذلك حكومتي لبنان وإسرائيل الموافقة على الاقتراح.


وامتدت تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة التي استمرت لنحو عام تقريبًا إلى عدة جبهات في المنطقة، بما في ذلك لبنان الذي شهد مواجهة واسعة مع إسرائيل واليمن حيث شن الحوثيون هجمات صاروخية على إسرائيل وأخرى موجهة ضد سفن يزعمون أنها مرتبطة بها في البحر الأحمر، في حين شنت إسرائيل ضربة مباشرة نادرة لميناء الحديدة اليمني، كما أعلنت جماعات عراقية مسؤوليتها عن عدة هجمات بالمسيرات على إسرائيل خلال الأشهر الماضية، ولم تقتصر المواجهات مع تل أبيب على الجماعات المتحالفة مع إيران بل شهدت المنطقة لأول مرة هجومًا إيرانيًا مباشرًا بالصواريخ والمسيرات على إسرائيل في أبريل الماضي، استجابةً لقصف إسرائيلي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق، مما أسفر عن مقتل مسؤول كبير.
Hoda
Hoda
تعليقات