ويشير المقال إلى أن السنوار تجنب إلى حد كبير المكالمات الهاتفية والرسائل النصية وغيرها من أشكال الاتصال الإلكتروني التي يمكن لإسرائيل تتبعها، والتي أودت بحياة قادة آخرين للفصائل المسلحة، بدلاً من ذلك يعتمد السنوار على نظام معقد من الروابط والرموز والملاحظات المكتوبة بخط اليد، مما يمكّنه من توجيه عمليات حماس حتى أثناء اختباءه في الأنفاق تحت الأرض.
ووفقًا للتقرير فإن فكرة عن كيفية بقاء السنوار على قيد الحياة يأتي من الوسطاء العرب الذين نقلوا الرسائل ذهابًا وإيابًا خلال محادثات وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل ضمن المحادثات غير المباشرة، في الواقع يقوم السنوار بإنشاء رسالة بخط اليد أولاً، ثم يُمررها إلى عضو موثوق في حماس ينقلها عبر سلسلة من الرسل، وغالبًا ما تكون الرسائل مشفرة برموز مختلفة لمستلمين مختلفين في ظروف وأوقات مختلفة، بناءً على نظام طوره السنوار وغيره من السجناء أثناء وجودهم في السجون الإسرائيلية.
تصل الرسالة بعد ذلك إلى وسيط داخل غزة أو إلى أحد عناصر حماس الآخرين الذين يستخدمون الهاتف أو وسائل أخرى لإرسالها إلى أعضاء الجماعة في الخارج، يعود هذا النهج البدائي في الاتصالات إلى نظام استخدمته حماس في بداياتها، والذي تبناه زعيم حماس عندما اعتقل في عام 1988 وسُجن لاحقًا في سجن إسرائيلي، ويُفترض أنه تمكن في غزة من إنشاء نظام اتصالات يتغلب على التقنيات الحديثة لجمع المعلومات الاستخباراتية وفقًا لما ينقله التقرير عن الخبراء.
