وفي الوقت نفسه شهد الجنوب اللبناني موجة جديدة من الضربات والغارات الإسرائيلية، حيث استهدفت مناطق متعددة بما في ذلك مدينة صور والنبطية بالإضافة إلى قانا وقدموس والبرج الشمالي وصديقين وغيرها، وجاءت هذه الموجة من الضربات بعد ليلة عنيفة شهدها البقاع شرق لبنان، وبعدما اقترحت الولايات المتحدة وحلفاؤها وقف إطلاق النار لمدة 21 يوماً بين حزب الله والجانب الإسرائيلي، كما شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت غارة جوية أخرى استهدفت طريق هادي نصرالله القريب من منطقة الجاموس حيث تعرض قائد وحدة الرضوان في حزب الله، إبراهيم عقيل لاغتيال في حي الجاموس الأسبوع الماضي.
وسمع صوت دوي انفجار كبير في المنطقة، مع تصاعد سحب كثيفة من الدخان، ويذكر أن فرنسا والولايات المتحدة كانتا قد دعتا الطرفين الأربعاء بعد مشاورات دبلوماسية مكثفة في الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار لمدة 21 يوماً بين إسرائيل وحزب الله لتجنب خروج الوضع عن السيطرة، وانضمت إلى هذا النداء دول عربية وأوروبية أخرى، ومع ذلك لم تشهد تصريحات نتنياهو اليوم أي علامات إيجابية خاصةً بعد تأكيده أن الغارات الجوية على حزب الله مستمرة وبقوة في وسط تصاعد أصوات معارضة للهدنة داخل حكومته، منها وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريش بالإضافة إلى وزير الخارجية الإسرائيلي كاتز.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة يوم السابع من أكتوبر الماضي شارك حزب الله في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي ولكن الصراع اتخذ منحى أكثر خطورة الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن فجرت إسرائيل آلاف أجهزة البيجر والووكي توكي التي يستخدمها عناصر الحزب مما أسفر عن عشرات القتلى ونحو 3000 جريح، واستتبعت هذه العملية التفجيرية الغير مسبوقة غارات جوية أخرى استهدفت قيادات لحزب الله في مناطق متفرقة من الضاحية الجنوبية لبيروت، وأدى التصعيد الإسرائيلي إلى نزوح أكثر من 70 ألف لبناني منذ الاثنين الماضي بينما قتل المئات من المدنيين أيضًا، وبلغ عدد القتلى الذين سقطوا منذ أكتوبر الماضي 1250 ما يقارب نصفهم خلال الأيام المنصرمة.
